أصدر الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية، الأحد، بيانًا أعرب فيه عن قلقه من استمرار التصعيد العسكري في جبهات جنوب تهامة، وقال إن الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي أسفرت عن مقتل 15 من أفراد المقاومة التهامية، معتبرًا أن ذلك يمثل خرقًا لحالة التهدئة القائمة وللتفاهمات المرتبطة باتفاق ستوكهولم.
وأوضح البيان أن مقاتلي المقاومة الذين سقطوا "استشهدوا أثناء أداء واجبهم الوطني دفاعًا عن تهامة"، مؤكدًا أن التصعيد الأخير يأتي – بحسب وصفه – ضمن مشروع تدعمه إيران ويستهدف زعزعة أمن اليمن والمنطقة، معتبرًا أن جماعة الحوثي تنفذ أجندة إيرانية على المستويين العسكري والسياسي.
واتهم الحراك التهامي النظام الإيراني بمواصلة تقديم الدعم السياسي والعسكري واللوجستي لجماعة الحوثي، وقال إن هذا الدعم يسهم في استمرار الحرب وإطالة أمد الأزمة الإنسانية، ويقوض الجهود الرامية إلى إحلال السلام في اليمن.
كما أدان البيان ما وصفه بـ"اختراق طائرة إيرانية للأجواء اليمنية وهبوطها في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين"، معتبرًا أن ذلك يشكل انتهاكًا لسيادة اليمن ولقرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القرار 2216، ويعكس استمرار التنسيق المباشر بين إيران وجماعة الحوثي، وفقًا لما ورد في البيان.
ورأى الحراك أن تزامن هذه التحركات مع التصعيد العسكري في جنوب تهامة يعكس – بحسب تعبيره – ارتباط قرار الحرب والسلم لدى الحوثيين بالمشروع الإيراني، مؤكدًا أن استمرار الهجمات لن يثني المقاومة التهامية عن مواصلة مهامها في الدفاع عن مناطقها.
وانتقد البيان ما وصفه بـ"الصمت الدولي" تجاه التطورات الأخيرة، داعيًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية لحماية المدنيين في تهامة والضغط لوقف الهجمات.
وجدد الحراك التهامي ثقته بالمملكة العربية السعودية، مثمنًا دعمها للحكومة اليمنية، ومؤكدًا وقوفه إلى جانب المملكة في مواجهة ما وصفه بالتهديدات الإيرانية والحوثية، كما أعلن دعمه لأي إجراءات تراها مناسبة لحماية الأمن القومي العربي.
ودعا البيان القيادة اليمنية إلى إعادة النظر في اتفاق ستوكهولم، معتبرًا أن الاتفاق أدى إلى تجميد معركة تحرير الحديدة وتهامة، ومنح جماعة الحوثي فرصة لإعادة تنظيم صفوفها وتعزيز قدراتها العسكرية، بحسب ما جاء في البيان.
كما ناشد الحراك الحكومة اليمنية والأشقاء في المملكة العربية السعودية تقديم دعم مالي وعسكري عاجل للمقاومة التهامية، إلى جانب الإسراع في علاج الجرحى ونقل الحالات الحرجة إلى الخارج، ورعاية أسر القتلى، فضلًا عن التدخل الإنساني لإغاثة سكان القرى الواقعة على خطوط التماس الذين يعانون من الأوضاع الإنسانية الصعبة.
واختتم الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية بيانه بالتأكيد على استمرار تمسك أبناء تهامة بما وصفه بحقهم في الدفاع عن أرضهم، حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، مشددًا على مواصلة موقفه الوطني في مواجهة التصعيد العسكري.