أكدت المملكة العربية السعودية وكندا دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في اليمن، وجددتا التمسك بالتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة. جاء ذلك عقب مباحثات رسمية عقدت في جدة بين ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والتي تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات القضايا الإقليمية والدولية.
وشدد الجانبان في بيان مشترك على حرصهما على تحقيق حل سياسي يحفظ أمن اليمن واستقراره ووحدته، ويعزز أمن المنطقة والملاحة الدولية. وتأتي هذه التأكيدات في ظل جهود دولية متواصلة لإنهاء الصراع الدائر في اليمن.
شهد اللقاء أيضاً توقيع ثلاث مذكرات تفاهم في مجالات الطاقة، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات، بالإضافة إلى إنشاء مجلس التنسيق السعودي–الكندي. سيعمل هذا المجلس كإطار مؤسسي لتنظيم وتوسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية، وتنفيذ "وثيقة العمل المشترك" التي تمثل خارطة طريق للعلاقات الثنائية.
كما تطرقت المباحثات إلى ملفات إقليمية هامة، منها أمن الملاحة البحرية في المنطقة. وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، عقب لقائها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، على أهمية خفض التصعيد والحوار والدبلوماسية لدعم الأمن والاستقرار، ومواجهة التهديدات التي تستهدف الممرات البحرية.
تُعد زيارة رئيس الوزراء الكندي إلى السعودية الأولى على مستوى رئاسة الحكومة الكندية منذ 25 عاماً، وتعكس تنامي العلاقات بين البلدين، في ظل توسع التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 2.9 مليار دولار خلال عام 2025. وتأتي هذه الزيارة لتعزيز الشراكة في قطاعات حيوية كالتقنية والطاقة والذكاء الاصطناعي والتعليم.