توفي فجر الجمعة الأديب والشاعر والإعلامي اليمني محمود علي الحاج، بعد معاناة مع المرض، منهياً مسيرة امتدت لعقود في مجالات الشعر والصحافة والعمل الثقافي، كان خلالها أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في إثراء المشهد الأدبي والإعلامي في اليمن.
ويُعد الحاج من أبرز الأدباء والصحفيين اليمنيين، إذ جمع بين الإبداع الشعري والعمل الإعلامي. وُلد في محافظة تعز، ونشأ في مدينة عدن، حيث تشكلت ملامح تجربته الأدبية والثقافية، وبدأ مسيرته الصحفية مطلع سبعينيات القرن الماضي في صحيفة "14 أكتوبر"، قبل أن يتدرج في عدد من المواقع التحريرية، ويتولى مناصب قيادية في مؤسسات إعلامية، من بينها رئاسة تحرير مجلة "اليمن الجديد".
وعلى امتداد مسيرته الأدبية، قدّم الحاج تجربة شعرية متنوعة شملت القصيدة الوطنية والعاطفية والغنائية، وأسهمت نصوصه في إثراء الأغنية اليمنية. كما كان من مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وشارك بفاعلية في الحركة الثقافية، إلى جانب إصداره عددًا من المؤلفات، من أبرزها كتاب "من حقيبة الذكريات"، الذي وثّق فيه محطات من حياته وتجربته الصحفية والأدبية.
وإلى جانب تجربته في الصحافة والأدب، خاض الأديب والإعلامي محمود علي الحاج تجربة مميزة في العمل التلفزيوني، في التلفزيون اليمني والقناة الفضائية اليمنية، حيث عمل مذيعًا ومعدًا للعديد من البرامج الثقافية والإعلامية، مستفيدًا من قدرته اللغوية وحضوره الثقافي في تقديم محتوى يجمع بين المعرفة والأسلوب الأدبي.
وأسهم من خلال الشاشة في نقل قضايا الثقافة والمجتمع، وتعزيز حضور الأدب والمثقفين في الإعلام المرئي اليمني.
وأثار نبأ وفاته حالة من الحزن في الأوساط الأدبية والإعلامية، حيث نعاه أدباء ومثقفون وإعلاميون، مستذكرين إسهاماته في خدمة الأدب والصحافة والثقافة اليمنية، وما تركه من إرث إبداعي سيظل حاضرًا في الذاكرة الثقافية.