آخر الأخبار
أخبار محلية

بيان صادر عن وزارة النقل بشأن محاولات فرض رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء واستهداف الناقل الوطني وانتهاك السيادة اليمنية

صحيفة المرصد- اخبار 11/07/2026 16:30 364 مشاهدة
بيان صادر عن وزارة النقل بشأن محاولات فرض رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء واستهداف الناقل الوطني وانتهاك السيادة اليمنية
تابعت وزارة النقل، ومعها أبناء الشعب اليمني كافة الجهود المستمرة التي تبذلها القيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس، ودولة رئيس مجلس الوزراء، وبمساندة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، من أجل ضمان استمرار تشغيل الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء الدولي خدمةً لجميع المواطنين اليمنيين دون استثناء، والعمل على إزالة العراقيل التي تفرضها مليشيات الحوثي الإرهابية على حركة الطيران المدني.

وتؤكد الوزارة أن تلك الممارسات تمثل انتهاكاً صريحاً لحق المواطنين في التنقل والسفر، واستهدافاً مباشراً للناقل الوطني (شركة الخطوط الجوية اليمنية)، التي واصلت أداء واجبها الوطني والإنساني رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، إلا أن جهودها كانت تواجه باستمرار عراقيل متعمدة وقرارات تعسفية هدفت إلى تعطيل التشغيل وتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المرضى والطلاب وكبار السن والأطفال وسائر المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات.

■ جهود الحكومة الشرعية لتشغيل مطار صنعاء

منذ بدء الهدنة في عام 2022، تعاملت الحكومة اليمنية الشرعية ووزارة النقل وشركة الخطوط الجوية اليمنية بمسؤولية عالية مع ملف مطار صنعاء الدولي، وقدمت كافة التسهيلات اللازمة لتشغيل الرحلات وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة وبما يحفظ سلامة الطيران المدني وسيادة مؤسسات الدولة.

وقد بدأ التشغيل بثلاث رحلات أسبوعية بين صنعاء وعمان، قبل أن تعمل الوزارة والخطوط الجوية اليمنية على رفع مستوى التشغيل تدريجياً استجابة لاحتياجات المواطنين المتزايدة للسفر والتنقل.

إلا أن الوزارة فوجئت بمحاولات حثيثة من قبل مليشيات الحوثي لإقحام الناقل الوطني في الملفات السياسية والعسكرية، والسعي للسيطرة على الشركة وتعطيل عملها في مختلف مطارات الجمهورية اليمنية، وكان من أبرز تلك الإجراءات تجميد أرصدة الشركة في البنوك الواقعة تحت سيطرتها دون أي مسوغ قانوني، في خطوة استهدفت إضعاف الشركة وتعطيل عملياتها التشغيلية وتقويض جهود الحكومة الشرعية والتحالف العربي الرامية إلى الحفاظ على استمرارية خدمات النقل الجوي.

■ استهداف ممنهج للناقل الوطني

على مدى السنوات الماضية، أكدت الخطوط الجوية اليمنية في أكثر من مناسبة أنها وضعت خططاً لتوسيع شبكة التشغيل من مطار صنعاء بعيداً عن أي تجاذبات سياسية أو عسكرية، وتم بالفعل رفع مستوى التشغيل تدريجياً حتى وصل إلى رحلات يومية بين صنعاء وعمان.

ورغم استمرار تجميد أرصدة الشركة ومنعها من الاستفادة من مواردها المالية لتحديث أسطولها ومواجهة التزاماتها التشغيلية، فإن الشركة استمرت في أداء دورها الوطني والإنساني، واضعةً مصالح المواطنين فوق أي اعتبارات تجارية، إلا أن التدخلات المتواصلة والقيود المفروضة على عمل الشركة أدت إلى تعطيل العديد من خططها الرامية إلى تطوير خدماتها وضمان استدامة التشغيل.

■ ملف نقل الحجاج واستغلال البعد الإنساني

استجابة للنداءات الإنسانية المتعلقة بتسهيل سفر المواطنين، وافقت القيادة الشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على استئناف نقل حجاج بيت الله الحرام عبر مطار صنعاء الدولي خلال عام 2024، انطلاقاً من الحرص على تخفيف معاناة المواطنين وتيسير أداء مناسك الحج.

ورغم إصرار المليشيات على إلزام وكلاء الحج والعمرة بإيداع إيرادات التذاكر في حسابات الشركة المجمدة في البنوك الواقعة تحت سيطرتها، وتهديد المخالفين بإجراءات قسرية، وافقت الخطوط الجوية اليمنية على الاستمرار في التشغيل خدمةً للمواطنين وتغليباً للمصلحة الوطنية.

■ اختطاف طائرات الخطوط الجوية اليمنية

تعرض الناقل الوطني خلال عام 2024 لواحدة من أخطر عمليات الاستهداف في تاريخه، حيث تم احتجاز طائرة من طراز إيرباص A330 بتاريخ 25 مايو بذريعة الصيانة، قبل أن يتم لاحقاً تشغيلها دون تنفيذ أعمال الصيانة التي تم الادعاء بوجودها.

كما تم في 25 يونيو احتجاز ثلاث طائرات أخرى من طراز إيرباص A320، ليصل إجمالي الطائرات المحتجزة إلى أربع طائرات، في وقت كانت الشركة لا تزال تستكمل عمليات إعادة الحجاج اليمنيين إلى أرض الوطن، الأمر الذي تسبب في تعثر عودة أكثر من 1400 حاج وألحق بالشركة خسائر تشغيلية كبيرة.

ورغم التحديات الهائلة التي واجهتها الشركة نتيجة تقلص أسطولها العامل، فقد تمكنت من مواصلة التشغيل بفضل الدعم الذي قدمته الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف العربي.

■ شروط استئناف التشغيل

عند طرح استئناف التشغيل من مطار صنعاء، وضعت الحكومة اليمنية والخطوط الجوية اليمنية مجموعة من الضوابط الأساسية لضمان استدامة العمل وحماية الناقل الوطني، أبرزها:

- إعادة الطائرات المحتجزة إلى مطار عدن.

- رفع الحجز عن أرصدة الشركة.

- وقف كافة أشكال التدخل المباشر وغير المباشر في شؤون الشركة.

- رفع مستوى التشغيل إلى ثلاث رحلات يومياً بين صنعاء وعمان.

- تحويل الإيرادات إلى الحسابات الرئيسية للشركة.

- تغطية النفقات التشغيلية عبر القنوات المالية الرسمية للشركة.

وقد تم اعتماد هذه الترتيبات بقرار رسمي، إلا أن الطرف الآخر امتنع عن تنفيذ التزاماته، بينما واصلت الشركة أداء واجباتها التشغيلية.

■ تدمير أسطول الخطوط الجوية اليمنية

تعرضت ثلاث طائرات من أسطول الشركة للقصف والتدمير، رغم الجهود المكثفة التي بذلتها وزارة النقل والخطوط الجوية اليمنية لنقل الطائرات إلى مطارات آمنة داخل اليمن أو إلى مطارات إقليمية ودولية.

وبعد استئناف التشغيل بالطائرات المتبقية، تعرضت طائرة أخرى للقصف، ليرتفع إجمالي الطائرات المدمرة إلى أربع طائرات من أصل سبع طائرات كانت تشكل أسطول الناقل الوطني.

وتحمل وزارة النقل مليشيات الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذه الخسائر الجسيمة وما ترتب عليها من أضرار لحقت بالمواطنين وشركة الخطوط الجوية اليمنية.

■ رفض تشغيل رحلات أجنبية خارج الأطر القانونية

تعرب وزارة النقل عن رفضها القاطع لمحاولات تشغيل رحلات إيرانية أو أجنبية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية والسيادية للجمهورية اليمنية، وتعتبر ذلك مخالفة صريحة للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، وانتهاكاً واضحاً لسيادة الدولة اليمنية.

وتؤكد الوزارة أن أي تشغيل دولي من وإلى مطار صنعاء يجب أن يتم عبر الجهات المختصة والمعترف بها قانوناً، وبما ينسجم مع قواعد منظمة الطيران المدني الدولي والأنظمة النافذة.

■ دعوة للمجتمع الدولي

تجدد وزارة النقل دعوتها إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية المختصة بالطيران المدني لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والضغط لوقف الممارسات التي تستهدف الناقل الوطني، وضمان إدارة مطار صنعاء وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية، بما يحفظ حقوق المواطنين في السفر والتنقل ويحمي مؤسسات الدولة اليمنية.

■ تأكيد حكومي

تؤكد وزارة النقل أن الحكومة اليمنية ستواصل دعم الخطوط الجوية اليمنية باعتبارها الناقل الوطني للجمهورية اليمنية، وستستمر في جهودها الرامية إلى استئناف وتوسيع الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء ومختلف المطارات اليمنية، ولن تسمح بتحويل الطيران المدني إلى أداة للابتزاز السياسي أو وسيلة للإضرار بمصالح المواطنين.

كما تؤكد الوزارة أنه وقبل أيام قليلة من الإعلان عن تشغيل رحلة ايرانية إلى مطار صنعاء، كانت قد استكملت الوزارة إعداد خطة متكاملة لاستئناف الرحلات بين صنعاء وعمان والتوسع إلى وجهات أخرى بعد الحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة، إلا أنها فوجئت بمحاولات فرض واقع مخالف للقانون الدولي وللسيادة اليمنية، في خطوة من شأنها تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار وإطالة أمد الأزمة التي يعاني منها الشعب اليمني الأصيل.

صادر عن/
وزارة النقل - الجمهورية اليمنية - العاصمة المؤقتة عدن
السبت الموافق : ١١ / يوليو/ ٢٠٢٦م