آخر الأخبار
عاجل: العليمي يحشد الموقف العربي من لندن لدعم استعادة الدولة ومواجهة المشروع الإيراني   •   منتدى مؤتمر شبوة الشامل يعلن انطلاق جلساته الشهرية ويدعو للمشاركة في أولى لقاءاته   •   بتوجيهات المحافظ، فريق مياه الريف يشرف على الضخ التجريبي بالطاقة الشمسية لمشروع مياه وادي مذاب بالمصينعة شبوة.   •   تأييد حبس مؤدي الراب المصري مروان بابلو لمدة عام بسبب نشر محتوى مخالف لقيم المجتمع   •   مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بطلب من الحكومة اليمنية لبحث التصعيد الحوثي الإيراني وانتهاك السيادة   •   الوكيل باعلوي يبارك اختيار "شعب حضرموت" للمشاركة في دوري أبطال الخليج ممثلاً للأندية اليمنية   •   أحمد السخياني: الشرعية لم يعد أمامها أي عذر.. وحان وقت استعادة الدولة من الداخل   •   العميري في صدارة بطولة الفقيد حسين العكبري الشطرنجية الـ11 بالعلامة الكاملة   •   الفنانة السورية أصالة نصري تثير تفاعلاً واسعًا بعد تقبيل يد زوجها فائق حسن في الأردن   •   الصبيحي يؤكد دعم الحوار الجنوبي خلال لقائه قيادة المجلس الثوري في الرياض   •  
أخبار محلية

كارثة بيئية في يافع رُصُد.. الجفاف يقضي على آلاف أشجار البن في وادي حذة

عدن الغد- أخبار المحافظات 11/07/2026 18:40 288 مشاهدة
كارثة بيئية في يافع رُصُد.. الجفاف يقضي على آلاف أشجار البن في وادي حذة

مشاهد حزينة يشهدها وادي حذة بيافع رصد بمحافظة أبين، حيث تعرض لـ موت جماعي لأشجار البن التي كان الوادي يشتهر بزراعتها لعقود، وكانت مصدر دخل لعشرات الأسر الريفية، فموت أشجار البن في يافع.. كارثة اقتصادية وبيئية تهدد آلاف الأسر الريفية

ويقع وادي حذة إلى الجنوب من مركز المديرية على بعد 2 كيلومتر تقريباً. وكان يُعد من أجمل المساحات المغطاة بأشجار البن النضرة والمثمرة حتى سنوات قريبة، مقارنة بباقي الأودية التي اشتهرت بزراعته.

وكانت آخر زيارة للوادي بتاريخ 20 أكتوبر 2024م، حيث كانت أشجار البن حينها خضراء ومثمرة. إلا أن الجفاف الذي اجتاح أودية يافع بالكامل قضى على معظم أشجار البن المثمرة في أودية كثيرة، منها:وادي شعب الجداس، ووادي ذي عسيم، ووادي شعب البارع، ووادي الزغرور، ووادي المضمار، ووادي حمومة، ووادي خضراء البطاطي، وغيرها من أودية مديرية رصد ومديريات يافع بشكل عام.

كانت الأرض الزراعية تمثل المصدر الرئيسي للدخل، وشجرة البن قبل ربع قرن من أهم مصادر الدخل لكثير من الأسر في يافع.

ومنذ عام 1990م تراجعت زراعة البن بشكل ملحوظ في يافع لأسباب عديدة، في مقدمتها غياب التشجيع والدعم للمزارعين من قبل وزارة الزراعة.

فقد كانت الدولة قبل عام 90 هي من تقوم بتطوير وإنبات البذور وتربية الشتلات، ومعالجة ومكافحة الآفات والأمراض الزراعية، وشراء المحصول من المزارع وتصديره إلى الخارج.

والمؤسف أن الدولة والتاجر بعد عام 90 اتجها إلى استيراد البن الخارجي وبيعه في السوق المحلية بهدف تقليل سعر البن المحلي ذي الجودة العالية والمذاق المميز.

والأدهى هو خلط البن المحلي بالبن المستورد وتصديره باسم "بن يمني"، مما أدى مع مرور الزمن إلى تراجع شهرة البن المحلي والطلب عليه بسبب الغش المتعمد.

وبهذا الخصوص التقيت بالمواطن رائد علي سعيد العمودي أحد أهالي وادي حذة، الذي تحدث بحرقة وألم عن موت أكثر من 3000 شجرة مثمرة كانت مصدر دخل لكثير من الأسر.

وقال (موجات الجفاف التي ضربت كثير من أودية البُن منذ العام 2004م تسببت بموت أودية بأكملها، وظل وادي حذة يصارع ولكن في السنوات الأخيرة اجتاحه الجفاف ونشاهد أشجار البن تذبل وتموت كل يوم) .

وأضاف قائلا (لا تزال أعداد قليلة من أشجار البن في وادي حذة تصارع الموت بسبب الجفاف وغياب المشاريع الزراعية.

ويطالب مزارعو المنطقة بسرعة التدخل، وفي مقدمتها بناء سد للوادي للاستفادة من مياه الأمطار، كون المنطقة مهيئة وصالحة لإقامة سد عملاق يمكن أن يعيد الحياة للوادي وينقذ ما تبقى من أشجار البن، أو يتم غرس أشجار جديدة.

يُعد موت أشجار البن في مناطق يافع كارثة اقتصادية وبيئية تهدد آلاف الأسر الريفية، وتُشكل فقدانا لإرث زراعي عريق يمتد لمئات السنين، وينذر بانهيار مصدر دخل أساسي لعدد كبير من المزارعين في قرى المديريات المختلفة.

وتتعدد الأسباب الجذرية وراء تدهور زراعة البن في يافع، وتتلخص في العوامل التالية..

يعد نضوب مياه الآبار وانخفاض معدلات هطول الأمطار خلال العقود الثلاثة الأخيرة السبب الرئيسي وراء موت آلاف حقول أشجار البن، وتحولها إلى حطب يابس لغياب مشاريع المياه العملاقة، ناهيك صعوبة تسويق المحصول وتحكم السماسرة بالأسعار

كما ساهم التوسع في زراعة القات على حساب البن في استنزاف الموارد المائية وتراجع الاهتمام بزراعة البن التي تحتاج إلى رعاية وجهد أكبر وعائد أبطأ.

والمؤسف تعرضت أشجار البن لهجمات الآفات الزراعية والأمراض في ظل غياب برامج الإرشاد والدعم الحكومي للمزارعين، مما فاقم من عملية الموت الجماعي للأشجار.

وفي الختام يحذر مختصون ومزارعون من استمرار هذا التراجع، مطالبين بتدخلات عاجلة تشمل حفر سدود لحصاد مياه الأمطار، وتوفير شتلات مقاومة للجفاف، وإعادة تأهيل المدرجات الزراعية، ودعم تسويق البن اليافعي للحفاظ على ما تبقى من هذا المحصول الذي يمثل هوية المنطقة وتاريخها الزراعي.