السبت 11 يوليو 2026 23:00:03
أقرت الحكومة البريطانية حزمة من القواعد الصارمة والجديدة التي تستهدف تدفقات التبرعات السياسية القادمة من الخارج، بهدف منع تأثير الأموال الأجنبية على المنظومة الانتخابية للبلاد، والحد مما وصفه وزير الإسكان والمجتمعات، ستيف ريد، بـ "التمويل المشبوه" الذي يهدد سلامة العملية الديمقراطية.
وتأتي هذه التعديلات التشريعية عقب مراجعة شاملة أمرت بها السلطات البريطانية العام الماضي لتقصي أدوات التدخل المالي الخارجي في الشؤون السياسية الداخلية، وذلك إثر صدور حكم قضائي بالسجن بحق سياسي سابق في حزب "الإصلاح" أدين بتهمة تقاضي رشاوي مالية لتمرير وإلقاء خطابات ومواقف داعمة ومؤيدة لروسيا.
وكشفت نتائج المراجعة الحكومية عن مواجهة بريطانيا لمساعٍ ومحاولات مستمرة تقودها قوى دولية، من بينها روسيا والصين وإيران، بهدف اختراق البنية الديمقراطية للمملكة المتحدة وتقويض ثقة الناخبين، الأمر الذي دفع بالوزارة المعنية إلى الإسراع في صياغة واعتماد الضوابط الحمائية الجديدة.
ويتزامن تفعيل هذه الإجراءات القييدية مع خضوع زعيم حزب "الإصلاح" المناهض للهجرة، نايجل فاراج، لتحقيقات موسعة من قِبل الهيئة البرلمانية لمراقبة المعايير، للوقوف على مدى التزامه بالإفصاح القانوني عن تلقيه هبة مالية وتبرعًا بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني (نحو 6.68 مليون دولار) من أحد أثرياء العملات المشفرة المقيمين في تايلاند، وهو الدعم الذي قُدم لفاراج قبيل أسابيع قليلة من إعلانه الرسمي الترشح لعضوية البرلمان البريطاني.