منوعات

فهرس علمي جديد يرصد أشد الفيروسات خطورة على البشر

المنتصف نت 12/07/2026 01:32 378 مشاهدة
فهرس علمي جديد يرصد أشد الفيروسات خطورة على البشر

كشف فهرس علمي حديث عن قائمة بالفيروسات التي قد تشكل تهديداً صحياً عالمياً في المستقبل، وذلك بعد جهود بحثية مكثفة حددت مئات الفيروسات القادرة على إصابة البشر وقيمت مدى خطورتها. يهدف هذا الفهرس الشامل إلى تسليط الضوء على مسببات الأمراض الأكثر قدرة على الانتشار والتسبب في أزمات صحية واسعة النطاق.

يجمع الفهرس الجديد جميع فيروسات الحمض النووي الريبي (RNA) المعروفة التي يمكنها إصابة الإنسان، ويأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال الأمراض من الحيوانات إلى البشر. ورغم أن انتقال الفيروس إلى الإنسان لا يعني بالضرورة حدوث جائحة، إلا أن الخبراء يؤكدون على أهمية فهم العوائق البيولوجية التي يجب على الفيروس تجاوزها ليتمكن من الانتقال المستمر بين البشر.

يقول البروفيسور مارك وولهاوس، أستاذ علم أوبئة الأمراض المعدية في جامعة إدنبرة، إن السؤال المحوري عند اكتشاف فيروس جديد هو تحديد ما إذا كان يمثل خطراً محدوداً أم أنه قد يتطور ليصبح أزمة عالمية مشابهة للإيدز أو كوفيد-19. وأشار إلى أن الجوائح الأخيرة ارتبطت بشكل كبير بفيروسات الحمض النووي الريبي، وأن الفهرس الجديد يساعد في تحديد الفيروسات التي تستحق أقصى درجات المراقبة والاستعداد، مما قد يساهم في توقع خصائص "المرض X" المستقبلي.

تتصدر إنفلونزا الطيور قائمة الفيروسات المثيرة للقلق حالياً، نظراً لتطورها المستمر بين الطيور وانتقالها إلى الثدييات والبشر، مما يزيد من فرص تكيفها. وعلى الرغم من أن انتقالها بين البشر لا يزال نادراً، إلا أن التغير المستمر للفيروسات يفتح الباب أمام احتمال اكتساب سلالة حيوانية القدرة على الانتقال بسهولة بين البشر، مسببة أمراضاً خطيرة.

كما يحذر الباحثون من فيروسات مرتبطة بالحصبة، والتي قد تصبح أكثر خطورة من كوفيد-19 إذا اكتسبت القدرة على الانتشار على نطاق واسع، نظراً لكون الحصبة من أكثر الأمراض المعدية المعروفة. وتضم القائمة أيضاً فيروسات مثل كورونا، نيباه، إيبولا، وماربورغ، التي تثير مخاوف مستمرة بسبب قدرتها على التسبب في أمراض فتاكة، وإن كان انتقال بعضها بين البشر محدوداً.

يؤكد البروفيسور وولهاوس أن الفيروسات الأكثر خطورة للأوبئة ليست بالضرورة الأكثر فتكاً، فسرعة تدهور حالة المصابين ببعض الفيروسات تساعد في اكتشافها وعزلها، بينما يصعب احتواء الفيروسات التي تنتشر قبل ظهور الأعراض الشديدة. ويختتم بالتأكيد على أن فهم خصائص الفيروسات الجديدة بسرعة هو مفتاح الاستعداد للأوبئة المقبلة وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية.