صعّدت مليشيا الحوثي من إجراءاتها الجبائية بحق قطاع النقل التجاري، بعد أن أوقفت عشرات الشاحنات المحملة بالدقيق في منفذ الراهدة شرقي محافظة تعز، إثر رفض سائقيها دفع زيادات كبيرة في الرسوم الجمركية فرضتها الجماعة، وصلت إلى أكثر من تسعة أضعاف الرسوم السابقة.
وأكدت مصادر محلية أن عناصر المليشيا منعت الشاحنات من مواصلة رحلتها نحو مناطق سيطرتها، عقب امتناع السائقين عن سداد الرسوم الجديدة التي وصفت بأنها "تعسفية" و"غير مسبوقة"، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من تداعياتها على أسعار السلع الأساسية.
وبحسب المصادر، استهدفت الزيادة شاحنات دقيق "سنابل" المنتج في مصانع هائل سعيد أنعم بمدينة عدن، حيث قفزت الرسوم المفروضة على الشاحنة الواحدة من نحو 360 ألف ريال إلى 3.7 ملايين ريال. وكانت الجماعة قد رفعت الرسوم قبل أيام فقط إلى ما بين 760 و800 ألف ريال، قبل أن تعود وتفرض زيادة جديدة رفعت الكلفة إلى مستويات قياسية.
وأوضحت المصادر أن سائقي الشاحنات رفضوا دفع المبالغ الجديدة، معتبرين أنها تمثل عبئًا إضافيًا لا يمكن تحمله، الأمر الذي دفع المليشيا إلى احتجاز عشرات القواطر في المنفذ ومنعها من العبور.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات ستنعكس بصورة مباشرة على أسعار الدقيق والخبز في الأسواق، إذ تشير التقديرات إلى أن تكلفة كيس الدقيق زنة 50 كيلوغرامًا قد ترتفع بنحو 3600 ريال نتيجة الرسوم المستحدثة، وهو ما ينذر بموجة جديدة من الغلاء تطال المواد الغذائية الأساسية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه اليمنيون أوضاعًا اقتصادية ومعيشية متدهورة، وسط اتهامات متكررة لمليشيا الحوثي بمواصلة فرض الجبايات والرسوم على حركة التجارة والسلع، بما يزيد من الأعباء على المواطنين ويعمّق الأزمة الإنسانية التي تعيشها البلاد.