تتجدد مع اقتراب كل عام دراسي أزمة ارتفاع الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة بالعاصمة عدن، في ظل شكاوى متزايدة من أولياء الأمور الذين يفاجؤون بزيادات كبيرة في الرسوم دون إعلان مسبق أو ضوابط واضحة، وسط صمت من مكتب التربية والتعليم بالعاصمة عدن وديوان وزارة التربية والتعليم.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن هذه المشكلة أصبحت تتكرر سنويًا، في ظل غياب الرقابة على المدارس الخاصة وعدم وجود سقف محدد للرسوم الدراسية، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية على الأسر، خاصة في ظل استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة.
وأشاروا إلى أن ما يثير الاستغراب هو أن هذه الزيادات لا يقابلها تطور ملموس في جودة التعليم أو الخدمات التعليمية، مؤكدين أن مستوى العديد من المدارس الخاصة في عدن لا يرقى إلى ما تقدمه المدارس الخاصة في دول الجوار، رغم الفارق الكبير في الرسوم.
وتساءل أولياء الأمور عن دور مكتب التربية والتعليم في العاصمة عدن وديوان الوزارة في مراقبة الرسوم الدراسية، وإلزام المدارس بالشفافية وإعلان الرسوم قبل بدء التسجيل، والتحقق من مبررات أي زيادات تفرض على الطلاب.
وطالبوا وزارة التربية والتعليم والسلطة المحلية للمحافظة بسرعة التدخل لمراجعة الرسوم الدراسية، ووضع لائحة تنظيمية واضحة تحدد آلية احتسابها، بما يحقق التوازن بين حقوق المستثمرين في التعليم وحقوق أولياء الأمور، ويمنع استغلال حاجة الأسر لتعليم أبنائها.
وتأتي هذه المطالب بعد سنوات من تكرار الشكاوى والبلاغات الإعلامية بشأن الرسوم الدراسية المرتفعة، دون أن تفضي إلى حلول جذرية، الأمر الذي يجعل القضية تتصدر اهتمامات آلاف الأسر مع بداية كل موسم دراسي.