أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، فرض عقوبات على سبعة أفراد وكيانات قالت إنهم متورطون في شبكة دولية تدعم جهود شراء الأسلحة لصالح الحرس الثوري الإيراني، وذلك في أعقاب الهجمات الإيرانية على سفن تجارية في مضيق هرمز.
وقالت الوزارة، في بيان، إن العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) تستهدف شبكة استخدمت شركات طيران ونقل أجنبية، وقنوات مالية، ومنسقي سفر، لإخفاء دور الحرس الثوري الإيراني في عمليات شراء الأسلحة ونقل المواد والأفراد على مستوى العالم.
وأكد البيان أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية سيواصل تعطيل شبكات الشراء والتمويل الخارجية التي تدعم جهود إيران في إنتاج الأسلحة وانتشارها، معتبراً أن تلك الأنشطة تشكل تهديداً للولايات المتحدة وشركائها وحلفائها.
ونقل البيان عن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قوله إن "الرئيس دونالد ترامب كان واضحاً في أن إيران يجب أن تتخلى عن برنامجها النووي"، مؤكداً أن الوزارة ستواصل استهداف وتعطيل شبكات الشراء غير المشروعة التي تمول برامج الأسلحة الإيرانية وآلتها الحربية.
وأوضح البيان أن الإجراء الجديد يستند إلى عقوبات سابقة أصدرها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في 8 مايو و10 يونيو 2026، واستهدفت شبكات توريد تزود الحرس الثوري الإيراني ومركز إيران للابتكار والتعاون التكنولوجي (CITC) بالأسلحة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي المحمولة (MANPADS).
وأضاف أن العقوبات فُرضت بموجب الأمر التنفيذي رقم 13382 الخاص باستهداف مروجي أسلحة الدمار الشامل وداعميهم، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية سبق أن أدرجت الحرس الثوري الإيراني على قائمة العقوبات بموجب الأمر ذاته في أكتوبر 2007 لارتباطه ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وأشار البيان إلى أن الإجراءات الجديدة تعزز المذكرة الرئاسية الثانية للأمن القومي، التي توجه الحكومة الأمريكية إلى منع الحرس الثوري الإيراني من الوصول إلى الأصول والموارد التي تدعم أنشطته المزعزعة للاستقرار.
وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإن المواطن الإيراني بهروز نمازي (نامازي) يشغل منصب المدير العام لشركة نيكا جيت، ومقرها طهران، والمتخصصة في إنتاج وتوزيع وصيانة قطع غيار الطائرات والطائرات المسيّرة، وقد سعى إلى تأمين أسلحة لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وأضافت أن شركة فانغارد تاكتيكال سبلاي المحدودة، ومقرها نيجيريا، عملت وسيطاً في جهود نمازي، بينما شاركت المواطنة الإيطالية دنيا عتائب، المقيمة في مدينة ميلانو، عن علم في عمليات شراء الأسلحة لصالحه.
كما أوضح البيان أن المواطنة الروسية ماريا فلاديميروفنا سيلينا عملت لفترة طويلة كوكيلة مشتريات لإيران، وتشغل منصب رئيسة القسم المالي في شركة أفراتيك للنقل الجوي، ومقرها موسكو، حيث دعمت جهود نمازي في المشتريات نيابة عن الحرس الثوري الإيراني.
وأشار إلى أن المواطن الروسي فاديم أناتولييفيتش دروزبين، العامل في شركة أفراتيك، تولى تنسيق سفر كل من نمازي وسيلينا، وسبق أن شارك في تنسيق شحنات إيرانية.
وبينت الوزارة أن العقوبات شملت كلاً من نمازي وسيلينا لتقديمهما أو محاولتهما تقديم دعم مالي أو مادي أو تقني أو خدمات لصالح الحرس الثوري الإيراني، كما أدرجت شركة نيكا جيت باعتبارها مملوكة أو خاضعة لسيطرة نمازي أو تعمل لصالحه.
وشملت العقوبات أيضاً شركة فانغارد تاكتيكال سبلاي، ودنيا عتائب، وشركة أفراتيك لتقديمها أو محاولتها تقديم دعم لصالح نمازي، إضافة إلى إدراج فاديم دروزبين لعمله لصالح شركة أفراتيك أو نيابة عنها.
هذا وأكدت وزارة الخزانة أن العقوبات تؤدي إلى تجميد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص والكيانات المدرجة الواقعة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين، مع إلزام الجهات المعنية بإبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها.
وأضافت أن العقوبات تمتد أيضاً إلى أي كيان يملكه الأشخاص المدرجون، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بنسبة 50 في المائة أو أكثر، كما تحظر - ما لم يكن هناك ترخيص أو استثناء - جميع المعاملات التي يجريها أشخاص أمريكيون أو تتم داخل الولايات المتحدة أو عبرها وتشمل ممتلكات أو مصالح الأشخاص المدرجين.
كما أوضح البيان أن انتهاك العقوبات الأمريكية قد يعرّض الأفراد الأمريكيين والأجانب لعقوبات مدنية أو جنائية، كما قد تواجه المؤسسات المالية والأفراد عقوبات إذا أجروا معاملات مع أشخاص أو كيانات مدرجة على قوائم العقوبات أو قدموا لهم أموالاً أو سلعاً أو خدمات أو تلقوا منهم مثل تلك الخدمات.
وأشار إلى أن غير الأمريكيين قد يتعرضون للمساءلة إذا تسببوا، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في انتهاك العقوبات الأمريكية أو التهرب منها، لافتاً إلى أن برنامج تحفيز المبلغين التابع لشبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN) يتيح مكافآت مالية لمن يقدمون معلومات تؤدي إلى فرض غرامات تتجاوز مليون دولار.
كما حذرت الوزارة من أن بعض المعاملات مع الأشخاص المدرجين قد تعرض المؤسسات المالية الأجنبية لعقوبات ثانوية، بما في ذلك فرض قيود على فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة أو حسابات دفع داخل الولايات المتحدة.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد أن الهدف من العقوبات ليس العقاب بحد ذاته، وإنما إحداث تغيير إيجابي في السلوك، مشيرة إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية يتيح إجراءات قانونية لطلب إزالة الأفراد والكيانات من قوائم العقوبات وفق الضوابط المعتمدة.