متابعات خاصة | تقرير ميداني
في خطوة تكشف عن نية مبيتة لتفجير الموقف العسكري الشامل، دفعت مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة إيرانيًا، بحشود عسكرية وتعزيزات بشرية ولوجستية هائلة هي الأكبر منذ أشهر باتجاه جبهات محافظة مأرب، بالتزامن مع محاولات اختراق هجومية فاشلة شهدتها جبهات محافظة الجوف المجاورة.
كماشة حوثية ثلاثية المحاور نحو مأرب
أفادت مصادر عسكرية موثوقة بأن التعزيزات الحوثية غير المسبوقة تتدفق نحو تخوم مأرب عبر ثلاثة محاور رئيسية بالتزامن، في مسعى واضح لتطويق المحافظة وفرض واقع ميداني جديد:
• المحور الأول (الغربي): جبهة نهم انطلاقاً من العاصمة صنعاء.
• المحور الثاني (الشمالي الغربي): خط خولان وصولاً إلى صرواح.
• المحور الثالث (الجنوبي): قادم من محور رداع ومديرية الجوبة.
وعلّق مصدر عسكري على هذه التحركات قائلاً: "إن هذه المليشيا أثبتت مجدداً أنها لا تؤمن بعهد أو هدنة؛ فتحشيدها المستمر يؤكد أن قرارها خاضع بالكامل لأجندة التصعيد الإقليمية التي تفرضها طهران."
اشتعال جبهة الجوف.. والجيش يسحق التسلل
وبالتوازي مع الاستنفار في مأرب، حاولت المليشيا الحوثية جس نبض القوات الحكومية بتفجير جبهة الجوف؛ حيث شنت هجوماً مباغتاً على مواقع عسكرية متقدمة في جبهة "قناو" شرق المحافظة.
وأعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة أن أبطال الجيش تعاملوا بكفاءة واقتدار مع القوات المهاجمة، ونجحوا في إحباط التسلل بالكامل بعد تكبيد المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مما أجبر بقية العناصر الحوثية على الفرار والتراجع.
رصد استخباري وجاهزية للردع
أكدت القيادة العسكرية الحكومية أن كافة تحركات الميليشيا الحوثية عبر خطوط الإمداد وتحت المرتفعات تخضع لعمليات رصد ومتابعة دقيقة على مدار الساعة. وشددت القوات المسلحة على أن وحداتها القتالية في مأرب والجوف والبيضاء على أهبة الاستعداد واليقظة القصوى للتعامل مع أي مغامرة حوثية، وتلقين المهاجمين دروساً قاسية وكسر موجات التصعيد عند أول تماس.