سجل مستشفى "الثاني من ديسمبر" بالمدينة الطبية في المخا خلال النصف الأول من عام 2026 تقديم ما يزيد عن 74 ألف خدمة طبية وتشخيصية وعلاجية، مستقبلاً أكثر من 21 ألف مريض من أبناء الساحل الغربي وريف تعز والمحافظات المجاورة، مؤكداً دوره المحوري كمنشأة صحية مجانية رائدة في المنطقة.
تعكس هذه الحصيلة حجم الإقبال الكبير على المستشفى، مدفوعاً بالرعاية الطبية المتخصصة والإمكانات الحديثة التي يوفرها، والتي أسهمت بشكل فعال في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية في الساحل الغربي وتخفيف العبء عن آلاف المرضى الذين كانوا يواجهون صعوبات في الوصول إلى العلاج.
يعود افتتاح المستشفى إلى عام 2022 برعاية نائب رئيس مجلس القيادة، الفريق أول ركن طارق صالح، وبدعم سخي من دولة الإمارات العربية المتحدة. ومنذ مطلع عام 2026، انتقلت مسؤولية تمويل تشغيله إلى شركة مجموعة السعد للاستثمار والتنمية، بدعم من برنامج إعمار اليمن التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مما ضمن استدامة وجودة الخدمات المقدمة.
شهد قسم الطوارئ ازدحاماً ملحوظاً، حيث استقبل عدداً كبيراً من الحالات الحرجة، كان في مقدمتها ضحايا حوادث السير، بالإضافة إلى مصابي الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي الإرهابية في مناطق الساحل الغربي. وفي سياق متصل، أنجز مختبر المستشفى أكثر من 34 ألف فحص مخبري، فيما تجاوزت الوصفات العلاجية المصروفة من الصيدلية 25 ألف وصفة، ما يعكس كثافة العمل اليومي للكوادر الطبية والفنية والإدارية.
يقدم المستشفى خدمات طبية متخصصة تشمل الجراحة العامة، جراحة الأوعية الدموية، جراحة العظام، طب الأنف والأذن والحنجرة، والأمراض الباطنية، إلى جانب خدمات الأشعة التشخيصية، والموجات فوق الصوتية، وعيادات القلب، ليقدم بذلك منظومة علاجية متكاملة في مكان واحد.
من الناحية الجراحية، نجح الفريق الطبي في إجراء ما يزيد عن 750 عملية جراحية متنوعة خلال الفترة المذكورة، وهو ما يدل على مدى جاهزية المستشفى لاستقبال الحالات المعقدة وتقديمها وفقاً لأحدث المعايير الطبية العالمية. ومنذ تأسيسه، رسخ مستشفى "الثاني من ديسمبر" مكانته كمشروع صحي حيوي في الساحل الغربي، متكئاً على الدعم المستمر لضمان تقديم الرعاية الطبية المجانية وتحسين جودة حياة آلاف المواطنين.