آخر الأخبار
17 يوليو 1978.. ذكرى بداية الزمن الجميل في اليمن .. مطالبة الأجيال القادمة بفتح صفحات التاريخ لمعرفة عهد الرئيس علي عبدالله صالح   •   17 يوليو 1978.. محطة مفصلية في تاريخ اليمن الحديث وبداية مرحلة أعادت بناء الدولة   •   الرئاسي يعلن ساعة الحسم وفشل السلام.. ويدعو اليمنيين للنفير وخوض معركة تحرير صنعاء   •   صعد من لهجته العدائية تجاه المملكة .. عبدالملك الحوثي يهاجم السعودية ويهدد باستهداف المطارات والمنشآت النفطية   •   اليمن وصندوق النقد الدولي يتفقان على برنامج إصلاح اقتصادي ومالي جديد   •   الرئاسي يعلن ساعة الحسم وفشل السلام.. ويدعو اليمنيين للنفير وخوض معركة تحرير صنعاء واليمن   •   تراجعات حادة لأسهم أشباه الموصلات في مؤشر ناسداك 100   •   اسرار | صنعاء تعيش (ليلة السقوط).. ذعر حوثي هستيري، وإخلاء للمقرات، واستنجاد يائس بالقبائل بالتزامن مع (الضوء الأخضر) الأمريكي للرياض   •   الاتحاد الأوروبي يفرض على جوجل مشاركة بيانات البحث وفتح الذكاء الاصطناعي على أندرويد   •   الحوثيون يستنفرون عناصرهم ويحشدون تعزيزات إلى الجوف ومأرب تزامناً مع النكف القبلي   •  
أخبار محلية

اسرار | بطلها (سماسرة الدقيق) وبغطاء نافذين.. تحركات مشبوهة للالتفاف على (الإصلاحات الاقتصادية) تهدد بنهب 1.5 مليار ريال من خزينة الدولة

اسرار سياسية- اسرار سياسية 17/07/2026 01:02 1,901 مشاهدة
اسرار | بطلها (سماسرة الدقيق) وبغطاء نافذين.. تحركات مشبوهة للالتفاف على (الإصلاحات الاقتصادية) تهدد بنهب 1.5 مليار ريال من خزينة الدولة

عدن | تقرير استقصائي خاص

في الوقت الذي تصارع فيه الحكومة لإنعاش الاقتصاد الوطني وتنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية، كشفت مصادر مطلعة في العاصمة المؤقتة عدن عن تحركات "مشبوهة" تقودها كارتيلات وشركات كبرى متخصصة في استيراد مادة الدقيق، بهدف استنزاف الخزينة العامة للدولة والالتفاف على القرارات السيادية عبر شبكة نفوذ واسعة داخل مفاصل بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية.

الالتفاف على القرار (25): القفز فوق التدابير السيادية

أوضحت المصادر أن هذه الشركات، التي باتت تمارس دوراً أشبه بـ "سماسرة قوت الشعب"، تسعى جاهدة وبشتى الطرق لتجاوز ومخالفة قرار وزارة الصناعة والتجارة رقم (25) لسنة 2026.

ما هو القرار رقم (25) لعام 2026؟

مضمون القرار: فرض رسوم تدابير تعويضية مؤقتة بنسبة 20\% من قيمة الواردات على صنفي (الدقيق المستورد ومياه الشرب).

سريان القرار: دخل حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من الأول من مايو الماضي ولمدة ستة أشهر قابلة للتمديد.

الهدف الإستراتيجي: حماية المنتج الوطني من الإغراق، وتعزيز الإيرادات العامة غير النفطية لدعم موازنة الدولة.

بالأرقام.. 1.5 مليار ريال في مهب "الاستثناءات والمحسوبية"

وفجرت المصادر مفاجأة رقمية صادمة تتعلق بحجم التلاعب؛ إذ تشير تقديرات مصلحة الجمارك إلى أن الخزينة العامة مهددة بالحرمان من مبالغ ضخمة تصل إلى مليار وخمسمائة مليون ريال يمني (1,500,000,000 ريال) نتيجة محاولات هذه الشركات انتزاع "استثناءات غير قانونية" عبر نافذين في وزارة الصناعة ومصلحة الجمارك لتجاوز دفع الرسوم التعويضية المقرة.

نهب منظم بغطاء رسمي:

تؤكد التقارير أن هذه المبالغ المليارية المهدرة لن تذهب لخفض أسعار الدقيق للمواطنين، بل ستتحول مباشرة إلى حسابات تلك الشركات وجيوب المسؤولين المتواطئين الذين يقدمون التسهيلات، في عملية تغليب فاضحة للمصالح الشخصية الضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تعيشها البلاد.

تقويض جهود التعافي الاقتصادي

ويرى مراقبون واقتصاديون أن رضوخ أي جهة حكومية لضغوط "سماسرة الاستيراد" ومنحهم أي استثناءات سيمثل:

1. ضربة قاضية لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية الشاملة المدعوم دولياً وإقليمياً.

2. تشجيعاً لسياسة الإفلات من القانون والتهرب الضريبي والجمركي لكبار التجار على حساب صغار المنتجين والمزارعين المحليين.

3. إضعافاً لقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه الخدمات العامة ومرتبات الموظفين.

وأطلقت الأوساط الاقتصادية نداءً عاجلاً إلى رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس القيادة الرئاسي وهيئة مكافحة الفساد، بضرورة التدخل العاجل لفرض هيبة القانون، وإلزام كافة المستوردين بالقرار رقم (25) دون أي استثناءات، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في محاولة شرعنة هذه الاستثناءات المشبوهة التي تنخر جسد الاقتصاد الوطني.