اليمن في الصحافة الخارجية

فرنسا: بين المغامرة النووية والانقسام الداخلي

روسيا اليوم- اخبار 17/07/2026 06:52 335 مشاهدة
فرنسا: بين المغامرة النووية والانقسام الداخلي
54 خبر

تاريخ النشر: 17.07.2026 | 03:52 GMT

عن شرارة حرب نووية تشعلها بولندا ودول البلطيق، كتب رسلان بانكراتوف، في "موسكوفسكي كومسوموليتس":

دخل الاتحاد الأوروبي مرحلةً خطيرةً من سياسة التدمير الذاتي، حيث لم تعد السياسة الخارجية تُمليها برلين وبروكسل، بل أقلية عدوانية في بولندا ودول البلطيق. أصبحت الدول الحدودية، التي كان يُنظر إليها في الأصل كمنطقة عازلة، شرارةً لأزمةٍ أمنيةٍ أوروبيةٍ شاملة، ولا يُسهم المفهوم الفرنسي لـ"الردع المتقدم" إلا في مضاعفة هذا الخطر.

بات نهج باريس عنصرًا حاسمًا في تأزيم الوضع. فبدلًا من أن تلعب باريس دور الوسيط بين أوروبا "القديمة" و"الجديدة"، باتت تتبع خطى الصقور في أوروبا الشرقية، مُروّجةً لفكرة "المظلة النووية" الأوروبية الشاملة ومفهوم "الردع المتقدم".. تُطلق باريس آليات تخطيط نووي تشمل بولندا، ما يُجرّ الاتحاد الأوروبي أكثر إلى منطق المواجهة المباشرة المحتملة مع روسيا. وبالنسبة لروسيا، يُشير هذا إلى تحوّل نوعي في طبيعة التهديد: فليست البنية التحتية لحلف الناتو وحدها التي تظهر على حدود كالينينغراد وشمال غرب البلاد، بل واحتمال نشر قوات نووية فرنسية، ضمن خطط وارسو وعواصم البلطيق.

من المستبعد أن يقوم الناتو بغزو شامل في المستقبل القريب، فالمسؤولون الفرنسيون أنفسهم يُقرّون بأن أوروبا عاجزة عن "هزيمة" روسيا في حرب تقليدية. ولكن الخطر، بالنسبة لروسيا تحديدًا، في هذا التحوّل السياسي والنفسي في أوروبا: الانتقال من نموذج "منع الحرب العالمية بأي ثمن" إلى منطق "يجب أن نستعد ونُظهر جاهزيتنا"، وهو ما يُعبّر عنه قادة بعض دول الاتحاد الأوروبي علنًا.

في ظل هذه الظروف، يمكن لاستفزاز موضعي يُنفّذ من أراضي الدول الحدودية أن يُشعل سلسلة من العمليات العسكرية التي يصعب إيقافها، لا سيما إذا اتُخذت القرارات تحت ضغطٍ من جماعات متطرفة وهستيريا إعلامية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب