تاريخ النشر: 17.07.2026 | 03:52 GMT
عن مشروع أوروبي-أوكراني لإنتاج صواريخ اعتراضية، كتب فالنتين تولسكي، في "فوينيه أوبزرينيه":
سبعمئة ألف دولار لصاروخ اعتراضي أوكراني مقابل ثلاثة ملايين وثمانمئة ألف دولار لصاروخ باتريوت أمريكي. الفرق يزيد عن خمسة أضعاف، وهذا في أساس إعلان باريس الصادر في 13 يوليو/تموز 2026. فقد أعلنت أوكرانيا وتسع دول أوروبية عن إنشاء تحالف لإنتاج صواريخ اعتراضية في إطار مشروع Freya. وهو نظام دفاع صاروخي موحد، جوهره الصاروخ الاعتراضي الأوكراني FP-7.x المزود برأس يوجّه بالأشعة تحت الحمراء من شركة ديهل الألمانية. ووعدوا بتجميعه في غضون اثني عشر شهرًا.
ثمة تفصيل يُفسد الصورة. لم يقم هذا الصاروخ بأي اعتراض فعلي لهدف باليستي حتى الآن؛ بل اقتصرت اختباراته على إطلاق موجّه.
اختبار صاروخ واحد ضد هدف باليستي حقيقي بحلول نهاية العام 2026 مهمة صعبة، ولكنها قابلة للتحقيق: فهي تتطلب ميدان اختبار، وهدفًا، ونموذجًا أوليًا جاهزًا للعمل. أمّا تجميع منظومة دفاع صاروخية متكاملة من قبل أوكرانيا وأوروبا في غضون عام واحد فأمر غير واقعي من الناحية الهندسية. ويتضح ذلك جليًا من طبيعة المشروع نفسه. فدمج رادارات من مصنّعين مختلفين، تتفاوت في دقتها وزمن استجابتها، في نظام قتالي واحد، وضبط خوارزميات الاعتراض بدقة، والحصول على شهادة اعتماد وفقًا لمعايير الناتو، وتجميع بيانات الاختبارات، وتدريب الأطقم- كل هذا يستغرق سنوات. فقد استغرق نظام باتريوت عقودًا للوصول إلى هذا المستوى من الإتقان.
يُعدّ التعاون الدفاعي وسيلة لتوثيق الروابط مع الحليف: فمن دون رأس حربي ألماني، لن ينطلق صاروخ أوكراني؛ ومن دون هيكل أوكراني، لن يمتلك الألمان ما يُجمّعونه. لذا، فإن الاعتماد المتبادل أقوى من أي إعلان صداقة.
في باريس، لم يكن الاتفاق في الجوهر حول الصاروخ نفسه بقدر ما كان حول توزيع الأدوار لسنوات قادمة.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب