أقدمت مليشيا الحوثي على هدم منزل مواطن في مديرية حوث بمحافظة عمران، وتشريد أفراد أسرته، بينهم نساء وأطفال، في واقعة أثارت موجة غضب واستياء واسعة.
ووفقاً لمصادر محلية، فقد اقتحمت حملة مسلحة تابعة للمليشيا منزل المواطن "نواف بن هادي سيلة"، وأخرجت أفراد أسرته بالقوة قبل أن تبدأ بهدم أجزاء من المنزل، مدعية وجود مخالفة بناء ونزاع على الأرض، على الرغم من تأكيد مالك المنزل امتلاكه للأرض منذ حوالي ثلاثة عقود.
واتهم نواف القيادي الحوثي المدعو "أبو زكريا الأشقص"، الذي ينتحل صفة مدير مديرية حوث، بالإشراف المباشر على عملية الهدم وإصدار التعليمات للعناصر المسلحة لتنفيذها دون أي مسوغ قانوني. وأشار إلى أن النزاع المتعلق بالأرض لا يزال قيد النظر أمام المحاكم، وأن عملية الهدم تمت قبل استكمال الإجراءات القضائية ومنحه حق الطعن والاستئناف.
وقد تداول ناشطون وحقوقيون مقطعاً مصوراً يوثق لحظات اقتحام المنزل وإخراج النساء والأطفال إلى الشارع، فيما ظهر مسلحون على سطح المبنى وهم يباشرون هدم الغرف التي تم إنشاؤها حديثاً. وأثار هذا المشهد تساؤلات جدية حول تجاهل الإجراءات القانونية وتنفيذ الهدم بعد سنوات طويلة من استقرار الأسرة في المنزل.
ويرى حقوقيون أن تصاعد عمليات النهب وهدم المنازل ومصادرة الممتلكات الخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تحت ذرائع مختلفة، يعكس اتساع نطاق انتهاكات حقوق الملكية، ويجسد نهجاً تعسفياً يهدد أمن واستقرار المدنيين الأبرياء.