تاريخ النشر: 20.07.2026 | 12:19 GMT
عن التغيّر في طبيعة الحرب الحديثة، كتب ألكسندر ماركس، في "فوينيه أوبزرينيه":
نشرت مجلة "War on the Rocks" الأمريكية تحليلاً بقلم غريغ ويسلر ومايكل كوفمان حول كيفية توسيع روسيا لقواتها البرية بشكل هائل على مدى ثلاث سنوات من الحرب. وبحسبهما، زيادة عدد القوات لا يزيد فاعليها.
في الواقع، بحلول العام 2024، تغيرت طبيعة الحرب إلى درجة أن التفوق العددي التقليدي لم يعد يعمل. ويعود ذلك إلى أن ساحة المعركة أصبحت مكشوفة. فالاستطلاع الفوري وقوة النيران على الأهداف المكشوفة، تعني إمكانية رصد أي تجمع للقوات واستهدافه قبل أن يتمكن من الهجوم. هنا المفارقة التي أشار إليها الكاتبان. فهناك قوة، نعم، ولكن لا يمكن تركيزها في قبضة: فالقبضة ستُرى وتُسحق عند اقترابها.
ولكن هناك نقطة ضعف في هذا التحليل. فالكاتبان يقيسان النتائج بالاختراقات: عدم تحقيق اختراقات عميقة أو تطويق، يعني الفشل بحسبهما. لكن الاستنزاف المديد قد يكون له منطق مختلف. فاستنزاف الأفراد والسلاح، ونفاد احتياطات الذخيرة الغربية، والعبء المتواصل على حلف الناتو، كلها قد تكون نتيجةً محتملة، لكنها غير ظاهرة على امتداد جبهة القتال.
انكشاف ساحة المعركة لا يخص روسيا وحدها. فالجميع فَقَدَ إمكانية الحشد وتحقيق عنصر المفاجأة. فلو شنت قوات الناتو، معتمدةً على القوة الجوية والضربات الدقيقة، هجومًا غدًا، لواجهت الجدار نفسه من الطائرات المسيّرة والألغام وضعف الإمدادات اللوجستية. هذه ليست مشكلة روسية فحسب، بل هي واقع جديد للحرب البرية. وينبغي توسيع نطاق الاستنتاج القائل بأن "روسيا عاجزة عن ذلك" ليشمل "لا يمكن لأحد الاستمرار في الهجوم بالطريقة القديمة".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب