أعلنت الحكومة البريطانية الجديدة، برئاسة رئيس الوزراء آندي بيرنهام، إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء المنزلية ابتداءً من الأول من أكتوبر 2026، في خطوة اقتصادية بارزة تهدف إلى تخفيف أعباء المعيشة عن الأسر في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم.
وقال مكتب رئاسة الوزراء البريطاني في بيان، إن الحكومة ستعفي فواتير الكهرباء المنزلية من ضريبة القيمة المضافة، وذلك في إطار التزامات بيرنهام بتحسين مستويات المعيشة وإعادة الثقة في قدرة الحكومة على معالجة الأزمات الاقتصادية التي تواجه المواطنين. وأوضح البيان أن تكلفة هذا الإجراء خلال السنة المالية الحالية ستمول من خلال إلغاء برنامج الهوية الرقمية الحكومي، الذي كانت مخصصاته تبلغ نحو 1.8 مليار جنيه إسترليني (حوالي 2.42 مليار دولار).
وكان مكتب بيرنهام قد أعلن في وقت سابق أن من أولى قراراته بعد توليه رئاسة الوزراء التخلي عن مشروع الهوية الرقمية، الذي كان يهدف إلى إصدار هوية رقمية لجميع العاملين في البلاد للمساعدة في مكافحة الهجرة غير الشرعية. واجه المشروع انتقادات سياسية واسعة، ووصفته لجنة برلمانية بأنه مشروع فاشل، وسط شكوك حول تكلفته وجدواه العملية، مما دفع الحكومة الجديدة إلى إعادة توجيه مخصصاته لتمويل إجراءات تخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين.
وأكد بيرنهام أن السياسة البريطانية بحاجة إلى استعادة ثقة المواطنين بعد سنوات من التباطؤ الاقتصادي، مشيراً إلى أن الأسر البريطانية عانت طويلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة، وأن الحكومة الجديدة ستتحرك بسرعة لإظهار قدرة المؤسسات على تحسين حياة المواطنين بصورة ملموسة. ويأتي هذا القرار في وقت لا تزال فيه الأسر البريطانية تواجه ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء وأسعار الفائدة، رغم انحسار التضخم مقارنة بذروته.
تسعى الحكومة الجديدة إلى إطلاق حزمة من السياسات الاقتصادية لتعزيز القوة الشرائية للأسر وتحفيز النمو، بينما يراقب المستثمرون توجهات السياسة المالية والإجراءات التي ستتخذها الحكومة لتحقيق التوازن بين دعم الإنفاق العام والحفاظ على الانضباط المالي. ويرى محللون أن إلغاء ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء يوفر دعماً مباشراً للأسر، ولكنه يضع الحكومة أمام تحدي تعويض الإيرادات الضريبية المفقودة، خاصة في ظل أوضاع مالية تتسم بارتفاع الدين العام وضيق الحيز المالي.