أخبار وتقارير
الثلاثاء - 21 يوليو 2026 - 03:04 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارقال الصحفي والكاتب سمير اليوسفي إن التصعيد اللفظي الذي تنتهجه جماعة الحوثي خلال الفترة الممتدة من مارس إلى يوليو 2026 يسير في مسار تصاعدي منتظم ومحسوب، وليس مجرد ردود أفعال عشوائية، مؤكدًا أنه تحكمه ثلاثة متغيرات متزامنة تتعلق بالأزمة الداخلية للجماعة ووظيفتها السياسية وتوظيفها إقليميًا.
وأوضح اليوسفي أن الجماعة تواجه أزمة داخلية عميقة تُعد الأسوأ منذ عام 2014، تتمثل في عجز مالي متفاقم، وانهيار ملفي الرواتب والكهرباء، إلى جانب حملة تلفيق قضايا تجسس ضد موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، بهدف إحكام السيطرة على الداخل عقب اختراق أمني وصل إلى دائرة الحماية الشخصية لقياداتها.
وأضاف أن كل تصعيد خارجي رئيسي للجماعة جاء عقب انكشاف هذا الفشل الداخلي، بما يرقى إلى ما وصفه بـ"الهروب إلى الأمام"، عبر تصدير الأزمة إلى الخارج بدلًا من معالجتها داخليًا، واستخدام الخطاب التصعيدي لصرف الأنظار عن التحديات المتفاقمة في مناطق سيطرتها.
وأشار اليوسفي إلى أن البعد الإقليمي يمثل المتغير الثالث في هذا التصعيد، إذ تستثمر إيران جماعة الحوثي، التي تعاني من الاستنزاف الداخلي، كورقة ضغط ثانية في منطقة باب المندب بعد تعطّل ورقة مضيق هرمز، مع الاحتفاظ بها كأداة تفاوضية أكثر من كونها خيارًا للاستخدام الفوري.
وخلص اليوسفي إلى أن التصعيد الحوثي يجري وفق إيقاع محسوب وضمن حسابات سياسية وإقليمية معقدة، مرجحًا أن يشهد تصعيدًا نوعيًا فقط في حال تدهورت المواجهة الإيرانية الأمريكية حول مضيق هرمز، وليس نتيجة قرار يمني داخلي مستقل.