قال نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان إن هناك فارقًا جوهريًا بين خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وبيان المتحدث العسكري باسم مليشيات الحوثي، يتمثل في أن خطاب الدولة ينطلق من الحرص على جميع المواطنين، بينما يعكس خطاب المليشيات، إصرارًا على تعميق معاناة اليمنيين وإطالة أمد الأزمات.
وأوضح نعمان، في منشور له، أن الأزمة التي يعيشها اليمن بدأت منذ خروج مليشيات الحوثي على الدستور واستيلائها على السلطة بالقوة دون تفويض أو إرادة شعبية، معتبرًا أن ممارساتها منذ ذلك الحين أدخلت البلاد في دوامة من الحروب وسفك الدماء، وأذكت الانقسامات المذهبية والمناطقية، غير آبهة بما يتحمله المواطن اليمني من معاناة داخل البلاد وخارجها.
وأضاف أن البيان الأخير الصادر عن مليشيات الحوثي يكشف – بحسب وصفه – تمسكها باستمرار الحروب الداخلية والخارجية، في محاولة للهروب من حالة السخط الشعبي والأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة، مشيرًا إلى أن قيادات المليشيات لا تتأثر بتداعيات الفقر والبؤس الذي يعانيه المواطنون، في الوقت الذي تواصل فيه خلق بؤر للتوتر والصراعات، بما أدى إلى تدمير الكثير من مكتسبات اليمنيين منذ قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962.
وأكد نائب وزير الخارجية أن مليشيات الحوثي لم تكتفِ بالحرب الداخلية وما وصفه بسياسات القمع بحق المعارضين، بل سعت أيضًا إلى فرض نفسها ممثلًا للدولة والشعب، وجر اليمن إلى صراعات إقليمية ودولية بهدف الحفاظ على سيطرتها على المناطق الخاضعة لها.
ورأى نعمان أن خطاب المليشيات يأتي في سياق التصعيد الذي يخدم، بحسب قوله، أجندة النظام الإيراني، متهمًا طهران بمواصلة تغذية الفوضى والاضطرابات في المنطقة وإبقاء دولها منشغلة بالحروب والصراعات.
وفيما يتعلق بادعاءات مليشيات الحوثي بشأن وجود حصار على الموانئ والمطارات، قال نعمان إن هذه المزاعم تتناقض مع الوقائع، مؤكدًا أن مطار صنعاء كان مفتوحًا قبل أن تدفع المليشيات البلاد إلى تصعيد عسكري لم يحقق أي مكاسب للفلسطينيين، وإنما زاد من معاناة اليمنيين، كما أشار إلى أن ميناء الحديدة ظل مفتوحًا لاستقبال السفن.
ولفت إلى أن خارطة الطريق التي دعمتها المملكة العربية السعودية وسعت إلى تنفيذها وتحملت كلفتها، كانت تمثل فرصة لإنهاء الأزمة، إلا أن مليشيات الحوثي – بحسب تعبيره – رفضتها وأفشلت جهود تنفيذها.