تتزايد شكاوى سكان عدد من الأحياء السكنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ بسبب استمرار طفح مياه الصرف الصحي وتجمعها في الشوارع، ما بات يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة، وسط مطالبات للسلطات المحلية بالتدخل العاجل لمعالجة المشكلة.
وفي حي يقع بالقرب من مدرسة الحرمين الأهلية بمدينة التقنية في مديرية المنصورة، قال سكان، إن مياه الصرف الصحي غمرت أجزاءً من الحي وتحولت إلى برك ومستنقعات راكدة، ما أعاق حركة الأهالي وأثار مخاوف متزايدة من انتشار الأمراض، خصوصًا بين الأطفال وكبار السن.
وأضاف السكان، أن المشكلة مستمرة منذ فترة دون حلول جذرية، مشيرين إلى أن استمرار تدفق مياه الصرف يهدد بإغراق أجزاء من الحي إذا استمرت الأوضاع على حالها، مطالبين السلطة المحلية ومؤسسة المياه والصرف الصحي بسرعة إصلاح الشبكة المتضررة.
وقال عدد من العاملين في القطاع الصحي، إن استمرار تجمع مياه الصرف الصحي في المناطق السكنية يوفر بيئة خصبة لتكاثر البعوض والحشرات الناقلة للأمراض، ويرفع احتمالات انتشار الأوبئة والأمراض المنقولة بالمياه، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتدهور خدمات الصرف والنظافة.
وأضافت المصادر الصحية أن تأخر معالجة هذه البؤر قد يؤدي إلى زيادة حالات الإصابة بالإسهالات الحادة والكوليرا وحمى الضنك والأمراض الجلدية، داعية السلطات إلى تنفيذ تدخلات عاجلة تشمل شفط المياه الراكدة، وإصلاح خطوط الصرف، وتعزيز حملات الرش والتوعية الصحية للحد من المخاطر.
وناشد سكان الحي محافظ عدن ومدير عام مديرية المنصورة والجهات المختصة سرعة الاستجابة لمطالبهم، مؤكدين أن استمرار تجاهل المشكلة قد يحولها إلى أزمة صحية وبيئية واسعة النطاق، في وقت تعاني فيه المدينة من ضغوط متزايدة على خدمات البنية التحتية الأساسية.