تاريخ النشر: 22.07.2026 | 17:57 GMT
في تقرير لها، زعمت صحيفة "معاريف" العبرية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "يشعل التوتر" في قبرص مجددا، معتبرة أن إسرائيل تقع "في مرمى النيران" أيضا.
ووفق "معاريف"، فإن "التحالف الاستراتيجي الوثيق بين إسرائيل واليونان وقبرص، وبخاصة على خلفية التوتر المتزايد مع تركيا منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، يحول البحر المتوسط إلى ساحة صراع جيوسياسي ملتهبة. وبينما تنظر تل أبيب بقلق نحو النفوذ التركي الإقليمي المتصاعد – ولا سيما بعد صعود حكومة موالية لتركيا في سوريا المجاورة – يخشون في أنقرة من خطط توسعية إسرائيلية".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "وفقا لتحليلات معاهد أبحاث تركية، ترى أنقرة في نفسها الهدف التالي لإسرائيل بعد إيران. ولكن في مركز العاصفة الحالية تقف مجددا الجزيرة القبرصية المقسمة، التي وبجانب كونها نزاعا إقليميا تاريخياً، تحولت إلى مركز استراتيجي في الصراع على مسارات الطاقة التي تساوي تريليونات الدولارات".
ورصدت "معاريف" تقريرا ورد في شبكة "إرم نيوز"، جاء فيه أن المشاركة البارزة لكبار المسؤولين في الحكومة التركية، وعلى رأسهم الرئيس رجب طيب أردوغان ونائبه جودت يلماز، في الاحتفالات التي أقيمت مؤخرا بمناسبة ما وصفته الصحيفة "الذكرى السنوية للغزو التركي عام 1974، واحتلال قبرص التركية"، كانت تهدف إلى "إرسال رسالة شديدة اللهجة".
وأشار مصدر في البرلمان التركي إلى أن التصريحات بشأن حماية شمال قبرص – وهي كيان مستقل تعترف به أنقرة – كانت "مخططة جيدا في مواجهة ما يُعد تصعيدا سياسيا من جانب الجمهورية القبرصية وحلفائها".
والهدف، بحسب قوله، هو "تقويض الوجود التركي في الجزيرة وإضعاف موقفها في المفاوضات حول ترسيخ الحدود البحرية أمام اليونان وحول حقوق التنقيب في البحر".
وجاء التحدي التركي بعد أسبوعين فقط من إقرار البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة قرارا غير مسبوق، يعترف لأول مرة "بأن النساء والفتيات القبرصيات كن ضحايا للعنف الجنسي من قبل جنود أتراك خلال أحداث عام 1974".
ووفقا للتقرير، يحدث كل هذا في فترة من عدم الاستقرار العالمي، حيث تتزايد المخاوف في أوروبا بشأن مدى التزام الولايات المتحدة بأمن القارة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح المحلل السياسي التركي علي شينارأوغلو للشبكة أنه "على الرغم من طموح تركيا للانضمام إلى الاتحاد، إلا أنها لا تنوي المساومة في القضية القبرصية، التي تمنحها موطئ قدم استراتيجيا كلاعب رئيسي في شرق البحر المتوسط".
وعززت الكاتبة التركية نور طغبة أوكتاي هذا المفهوم عندما كتبت في صحيفة "تركيا"، المقربة من السلطة، أن "النزاع لم يعد منذ زمن طويل على الجزيرة نفسها". وبحسب قولها، فإن "تحالفات الطاقة بين قبرص واليونان وإسرائيل تهدف إلى إبعاد تركيا وتهميش دورها في الاستفادة من الموارد الطبيعية الهائلة في المنطقة".
المصدر: "معاريف"