وبحسب مصادر محلية فقد أسفر القصف عن إصابة المواطن محمد جماعي بشظايا متفرقة في أنحاء جسده، حيث جرى إسعافه لتلقي العلاج، كما تضررت عدد من المنازل والممتلكات الخاصة نتيجة سقوط المقذوفات وسط المناطق السكنية، ما تسبب بحالة من الذعر والخوف بين السكان، لا سيما النساء والأطفال.
وأفادت المصادر بأن عددًا من مقذوفات الهاون التي أطلقتها المليشيات لم تنفجر، ولا تزال منتشرة في محيط القرى والمزارع المستهدفة، الأمر الذي يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين، ويهدد سلامة الأهالي والمزارعين، خصوصًا الأطفال الذين قد يقتربون منها دون إدراك لمخاطرها.
ويأتي هذا الاعتداء ضمن سياسة الاستهداف الممنهج التي تنتهجها المليشيات الحوثية ضد الأعيان المدنية والتجمعات السكانية في جبهة الضالع، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر الهجمات العشوائية واستهداف المدنيين والممتلكات المدنية.
وتواصل المليشيات الحوثية استخدام الأسلحة الثقيلة والقصف العشوائي لاستهداف القرى الآهلة بالسكان والمزارع ومصادر رزق المواطنين في مناطق شمال وغرب محافظة الضالع، ما أدى خلال السنوات الماضية إلى سقوط العديد من الضحايا المدنيين، وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات والبنية الزراعية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
ويطالب الأهالي والمنظمات الحقوقية المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية، وإدانة هذه الانتهاكات المتكررة، والضغط لوقف استهداف المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب.