أكد الدكتور محمد بامقاء، وزير النفط والمعادن اليمني، الجاهزية لاستعادة الوضع التشغيلي، لافتاً إلى أن توقف تصدير النفط سابقاً تسبب في عرقلة عمل الحكومة وصرف الرواتب وتدني الخدمات.
وخلال حديث مع «الشرق الأوسط» كشف بامقاء عن عقد اجتماع عاجل مع الجهات الأمنية والعسكرية المكلفة من الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والشركة صاحبة العقد، وتم وضع خطة أمنية لهذا الغرض، للتعامل مع التهديدات الأمنية خصوصاً من الحوثيين في باب المندب.
وفي إطارٍ متصل، نوّه الوزير إلى أنه منذ لحظة إعلان الرئيس العليمي استئناف تصدير النفط، تستمر المناقشات التي على أثرها عُقد اجتماع للجنة العليا لبيع وتسويق النفط الخام برئاسة الدكتور شائع الزنداني، رئيس مجلس الوزراء المشرف العام، وجرى إقرار آلية تنفيذية مزمّنة لإنجاز هذا الأمر، وأضاف: «بدورنا في الوزارة وجهنا بعقد اجتماعات مع جميع الوحدات المختصة والمؤسسات والشركات الوطنية والأجنبية المشاركة مع الدولة لوضع خطط عاجلة تشمل جميع الجوانب الفنية والمالية والإدارية وهناك فرق تعمل على ذلك».
وأشار بامقاء إلى أن وزارة النفط والمعادن تؤكد جاهزيتها الفنية وتعمل على استعادة الوضع التشغيلي، وشرح الوضع التشغيلي بأنه «عبارة عن إجراء فني في الصناعة النفطية عند إغلاق المنشآت لفترة طويلة بحيث يتم تفريغ الأنابيب»، وأردف: «نعمل حالياً على إعادة تفعيلها، وجاهزون لبدء التصدير حال استلامنا إشعاراً رسمياً من الشركة المتفق معها خلال الأيام المقبلة».
أما بخصوص العوائد والأثر المتوقع على ميزانية الدولة، قال بامقاء: «وجهنا خطاباً إلى وزارة المالية بحجم الإيرادات المتوقعة لتسخيرها في تحسين مستوى الخدمات الضرورية وصرف رواتب الموظفين في الجمهورية وانتظامها»، واستدرك: «توقيف تصدير النفط والغاز أثَّر على أداء الحكومة، وأدى إلى عرقلة صرف الرواتب، بل ساهم في عجز الحكومة وتدني مستوى الخدمات إلى جانب توقيف بعضها»، منوّهاً في الوقت نفسه بمساهمة السعودية قائلاً: «الأشقاء في السعودية في صندوق تنمية وإعمار اليمن برئاسة المشرف العام السفير محمد آل جابر، وبناءً على توجيهات قيادة المملكة ممثلةً في خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ساهموا بتقديم دعم مالي كان مُنقذاً لاستمرار دفع الرواتب ودعم مشتقات محطات الكهرباء»، وتابع: «لهذه الأسباب فإن قرار استئناف التصدير يعد أمراً مهماً وضرورة وطنية للحفاظ على مؤسسات الدولة».
وعن زيارته المزمعة إلى السعودية قريباً، أكد الوزير الاستعداد التام للزيارة حال تحديد موعدها من الجهات العليا، ولفت إلى العمل المتواصل في كل الجوانب، والتنسيق الدائم مع كل الجهات الحكومية ذات العلاقة وبإشراف مباشر من رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، مضيفاً أنه تم توجيه كل الوحدات والدوائر والإدارات المختصة في وزارة النفط والمعادن، ووحداتها لرفع الجاهزية القصوى وإنجاز المهام اللازمة، كلُّ فيما يخصه.
وكانت الصادرات النفطية اليمنية قد توقفت بشكل شبه كامل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بسبب هجمات الحوثيين على موانئ التصدير (الضبة والنشيمة) في محافظتي حضرموت وشبوة، الأمر الذي حرم الحكومة اليمنية من أبرز مصادر إيراداتها التي تشكل نحو 70 في المائة من الموازنة.