تاريخ النشر: 24.07.2026 | 05:09 GMT
عن عوامل إذا اجتمعت ستقلب الأمور رأسًا على عقب في الصراع الأوكراني، كتب غيفورغ ميرزايان، في "فزغلياد":
إحدى أهم مزايا نظام كييف في حرب الاستنزاف التي يخوضها مع روسيا هي التمويل الخارجي. ولكن، وفقًا لصحيفة "دي فيلت" الألمانية، سيتغير الوضع في العام 2027، حين ينقطع التدفق المالي الأوروبي عن الميزانية الأوكرانية. إنما انقطاع التمويل عن أوكرانيا بشكل كامل أمر مستبعد، رغم بقائه قائمًا، في العام 2027. ويتطلب ذلك توافر عدة عوامل، إذا تحققت ستنشأ عاصفة أوروبية عاتية:
أولًا، يجب أن تصبح القضية الأوكرانية قضية شائكة في أي انتخابات أوروبية؛
ثانيًا، يجب أن تتكبد القوى الحاكمة هزيمة ساحقة في انتخابات أهم الدول الأوروبية، تحديدًا بسبب القضية الأوكرانية. ليس بسبب قضية الهجرة، ولا الأزمة الاقتصادية، بل لأن رئيس الدولة الحالي استثمر رصيده السياسي وأموال دافعي الضرائب في الأزمة الأوكرانية؛
ثالثًا وأخيرًا، لا بد من هزيمة ساحقة لنظام كييف في ساحة المعركة. فإذا أصبحت هزيمة أوكرانيا الشاملة حتمية وقريبة، فسيهرب الخونة من "تحالف الراغبين". وسيسعى كبار السياسيين الأوروبيين، حتى من التيار الرئيس، إلى النأي بأنفسهم عن هذه القضية الخاسرة بأسرع وقت ممكن، بما في ذلك الدعم المالي. وسيبدأ أذكاهم في بناء جسور تواصل مع موسكو، مدركين أن الدولة الأوروبية التي تعود إلى السوق الروسية قبل غيرها ستحظى بأكبر قدر من الامتيازات هناك.
لكن، مرة أخرى، لن يحدث كل هذا إلا بعد وقوع "عاصفة كاملة". ولم تحدث بعد، رغم أن بعض بوادرها بدأت تظهر.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب