وقالت شمس البارودي إن حسن يوسف لم يكن مجرد زوج، بل كان رفيق عمرها طوال 53 عامًا، موضحة أنها تزوجته وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وعاشا معًا رحلة طويلة مليئة بالمواقف والذكريات التي يصعب نسيانها.
وأضافت أنها عقب وفاته تعرضت لانهيار نفسي كبير، إلا أن أبناءها كانوا السند الحقيقي لها خلال تلك الفترة، حيث حرصوا على البقاء الى جوارها حتى تتمكن من تجاوز محنة الفراق، مشيرة الى أن نجلها محمود ابتعد عن عمله لفترة لمساندتها، وأن مديره الأجنبي قدّر ظروفه الإنسانية وسمح له بذلك.
كما تطرقت الى وفاة نجلهما عبد الله، مؤكدة أن رحيله شكّل صدمة قاسية لحسن يوسف، وأن حالته الصحية بدأت تتراجع تدريجيًا منذ تلك اللحظة، قبل أن تختتم حديثها قائلة: "الحمد لله على كل شيء"، بينما غلبتها دموعها، مؤكدة أن ذكريات أكثر من خمسة عقود مع زوجها ستظل راسخة في قلبها.
وكشفت شمس البارودي عن تفاصيل إنتاج مسلسل "إمام الدعاة"، مؤكدة أن حسن يوسف خاض التجربة بدافع الإيمان بقيمة العمل ورسالة الإمام محمد متولي الشعراوي، وليس بحثًا عن أي مكاسب مادية.
وأوضحت أن حسن يوسف شارك في إنتاج المسلسل مع المنتج الراحل مطيع زايد، وأنه أنفق كل ما يملك من أجل خروج العمل الى النور، مشيرة الى أن المسلسل واجه أزمة إنتاجية خلال التصوير، ما اضطر فريق العمل للاستعانة بمدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال التصوير بميزانية محدودة.
وأضافت أن زوجها الراحل تنازل عن جزء كبير من أجره، بل كاد يتنازل عنه بالكامل، حتى يضمن استكمال تصوير المسلسل وخروجه بالشكل الذي يليق بقيمة الشخصية التي يجسدها، مؤكدة أن نجاح العمل بعد عرضه كان أكبر مكافأة حصل عليها.
وأشارت الى أن "إمام الدعاة" لم يحقق نجاحًا داخل مصر فقط، بل تم توزيعه وعرضه في عدد من الدول العربية والآسيوية والأفريقية، معتبرة أن هذا الانتشار الواسع أثبت قيمة العمل ورسالة حسن يوسف الفنية، التي ظل متمسكًا بها حتى آخر سنوات مشواره.