تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، بعد خسائر حادة بلغت 2% في الجلسة السابقة، مع عودة أسعار خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، مما عزز المخاوف بشأن التضخم وزاد من توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وذلك قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.03% ليصل إلى 4048.535 دولار للأونصة، مسجلاً تراجعاً بأكثر من 130 دولاراً مقارنة بأعلى مستوى له في أسبوعين يوم الأربعاء. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم أغسطس/ آب، بنسبة 0.3% لتصل إلى 4039.80 دولاراً للأونصة. ورغم هذا التراجع، لا يزال المعدن النفيس يتجه لإنهاء الأسبوع على مكاسب تقارب 0.5%.
جاءت الضغوط على الذهب بعدما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إيران وحلفاءها من جماعة الحوثي بـ«عقاب عسكري كبير»، عقب استهداف الجماعة ناقلتَي نفط سعوديتين في البحر الأحمر. وقد قفز خام برنت 7% في جلسة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/ أيار، ليسجل واحدة من أسرع موجات الصعود منذ اندلاع الحرب.
أدت القفزة في أسعار النفط إلى تصاعد المخاوف من موجة تضخم جديدة، وهو ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن جاذبيته تتراجع عندما ترتفع أسعار الفائدة، لأنه لا يدر عائداً لحائزيه مقارنة بالأصول ذات العائد.
ويترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. لكن المتعاملين باتوا يسعرون احتمالاً يبلغ نحو 81% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر/ أيلول، وفقاً لبيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية. وفي أوروبا، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، الخميس، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام رفع جديد خلال سبتمبر/ أيلول.
في سياق متصل، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 57.76 دولار للأونصة، لتتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 3.4%. في المقابل، تراجع البلاتين بنسبة 1% إلى 1583.91 دولار للأونصة، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.7% إلى 1236.16 دولار للأونصة، ويتجه المعدنان لإنهاء الأسبوع على خسائر.