اليمن في الصحافة الخارجية

خطط ماسك وبيزوس تهدد بتلوث هائل قد يغير الغلاف الجوي للأبد

روسيا اليوم- اخبار 24/07/2026 12:30 290 مشاهدة
خطط ماسك وبيزوس تهدد بتلوث هائل قد يغير الغلاف الجوي للأبد
18 خبر

الفضاء

تاريخ النشر: 24.07.2026 | 09:29 GMT

حذر خبراء فضاء ومنظمات بيئية في عريضة رسمية من أن خطط شركات مثل "سبيس إكس" و"بلو أوريجين" لإنشاء مراكز بيانات في الفضاء قد تتسبب في تلوث كارثي للغلاف الجوي.

وتخطط الشركات لإطلاق ملايين الأقمار الصناعية التي تعمل كخوادم بيانات، لكن احتراقها عند العودة إلى الغلاف الجوي يطلق ملوثات خطيرة مثل أكاسيد الألومنيوم والمعادن النادرة والزئبق، التي تتراكم في طبقة الستراتوسفير. 

ويخشى العلماء في العريضة المقدمة إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) من أن يؤدي ذلك إلى تدمير طبقة الأوزون، وزيادة الأشعة فوق البنفسجية، وتفاقم أزمة المناخ، إضافة إلى تلوث ضوئي يهدد الكائنات الليلية. كما أن هذه الملوثات قد تعود إلى سطح الأرض.

ويؤكد ستيف فولتز، المدير السابق لمكتب الأقمار الصناعية في الوكالة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، أن هذه الأقمار تحتوي على مواد معقدة، وحتى إذا احترقت، فإن مخلفاتها تلوث الغلاف الجوي مثلها مثل المداخن. 

وكان العلماء قد اكتشفوا في أواخر 2023 وجود معادن في الهباء الجوي للستراتوسفير، وهو نظام حساس ينظم حرارة الأرض ويعمل كواقي شمس طبيعي، لكن تأثير المعادن الفضائية عليه ما يزال غير معروف.

وارتفع عدد الأقمار النشطة من 1400 عام 2015 إلى 15 ألفا حاليا، وقد يصل إلى 100 ألف خلال العقد الحالي، ويأتي معظم التلوث من مشاريع Starlink وأمازون. 

وفي مواجهة معارضة مراكز البيانات الأرضية، بدأت الشركات بالتوجه إلى الفضاء، وتقدمت شركة Cowboy Space التي يملكها الملياردير المؤسس المشارك لمنصة Robinhood، بطلب رسمي للحصول على ترخيص لنشر 20 ألف قمر صناعي في المدار، على أن يتم أول إطلاق لها في عام 2028. كما تقدمت شركة "سبيس إكس" بطلب مماثل لإطلاق مراكز بيانات مدارية خاصة بها. غير أن العريضة التي قدمتها ثلاث منظمات غير ربحية (Peer وEarthjustice وDarkSky International)، تشير إلى أن كلا الطلبين يخلوان من أي خطة بيئية واضحة، فالإشارة الوحيدة من Cowboy Space كانت وعدا غامضا "بتقليل التأثير على علماء الفلك"، بينما اكتفت "سبيس إكس" بالقول إنها "ستطور إجراءات لتقليل السطوع" دون تقديم أي تفاصيل ملموسة حول كيفية التعامل مع التلوث الناتج عن هذه الأقمار.

وحذر خبراء سابقون من أن المشاريع غير مجدية تقنيا وتستهلك معادن نادرة هي أصلا في نقص، كما أن تغيير سماء الليل بشكل دائم يشكل خطرا بيئيا إضافيا.

وتختتم العريضة بأنه لم يقدم أي من المؤيدين تفاصيل كافية لكيفية تخفيف الأضرار التراكمية الناجمة عن أكثر من مليون قمر صناعي محتمل، ما يستدعي وقفا فوريا للتراخيص إلى حين إجراء دراسات شاملة.

المصدر: الغارديان