تواصل مليشيا الحوثي تكثيف تحشداتها العسكرية باتجاه المناطق الجبلية القريبة من ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في محافظتي تعز وإب، وتشمل نشر منصات صاروخية ومنظومات طائرات مسيّرة وأسلحة بحرية وجوية.
وقد نشرت الجماعة، التي توصف بالذراع الإيرانية في اليمن، منصات صاروخية ومنظومة طائرات مسيّرة في مواقع تقع تحت سيطرتها في منطقة الخمسين شمالي مدينة تعز، مع إعادة توزيع لهذه المنظومات في نقاط قريبة من مجاري السيول والمناطق كثيفة الأشجار بهدف تمويهها وحمايتها من أي استهداف محتمل.
كما نقلت الجماعة منصات للصواريخ والطيران المسيّر، بالإضافة إلى ذخائر دفاع جوي، إلى المناطق الغربية بمحافظة إب، مما يشير إلى استعدادات لجولة جديدة من الصراع مع القوات اليمنية. وبموازاة ذلك، حشدت الجماعة قوات وعتاداً عسكرياً إلى المديريات الخاضعة لسيطرتها في محافظة تعز، وحرّكت معدات وأسلحة ثقيلة، بما في ذلك دبابات ومدفعية، باتجاه مناطق شمالي مدينة تعز.
وفي الوقت ذاته، كثّفت الجماعة عمليات الاستطلاع والمراقبة في مياه البحر الأحمر، بالإضافة إلى مواقع القوات اليمنية المنتشرة في المناطق الساحلية الغربية بمحافظتي تعز والحديدة، وفي محافظة حجة شمالاً.
تأتي هذه التحركات ضمن سياق أوسع من إعادة الانتشار العسكري الذي ترصده مصادر عسكرية وميدانية منذ أيام، وقد طال السلاسل الجبلية الممتدة بين محافظات الحديدة وحجة والمحويت وريمة وذمار. وتندرج هذه الاستعدادات في إطار جهود الجماعة لتصعيد محتمل في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وسط تقارير تفيد بإشراف عناصر من الحرس الثوري الإيراني على بعض هذه الترتيبات، بما في ذلك نشر منظومات هجومية تتضمن صواريخ ومنصات إطلاق طائرات مسيرة في مناطق تشرف على الممر المائي وعدد من الجزر.