ترأس رئيس مجلس الوزراء اليمني، الدكتور معين عبدالملك سعيد، اجتماعاً حكومياً في العاصمة المؤقتة عدن، لمناقشة التداعيات الاقتصادية والإنسانية والخدمية للتصعيد الحوثي المستمر، والذي يستهدف السفن التجارية ويهدد أمن البحر الأحمر والممرات الملاحية الدولية.
استعرض الاجتماع، بحضور الوزراء المعنيين، خطط الاستجابة الحكومية لمختلف السيناريوهات المحتملة، بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان استمرار تدفق الواردات، وتأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية والمواد الغذائية والوقود. ويهدف ذلك إلى الحد من أي آثار محتملة على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
كما اطلع الحاضرون على خطة عمل اللجنة الحكومية لإدارة الأزمات، برئاسة رئيس الوزراء، والتي تمثل إطاراً تنسيقياً لرفع جاهزية مؤسسات الدولة لمواجهة أي طارئ أو تصعيد، وتقليل انعكاساته الأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية والخدمية. وتم التأكيد على ضرورة سرعة تنفيذ الإجراءات الواردة في الخطة.
أكد الدكتور عبدالملك أن الحكومة، بتوجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، تعمل باستمرار على تحديث خطط الاستجابة ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التطورات المختلفة. وتهدف هذه الجهود إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي، وتجنيب المواطنين تداعيات المغامرات التي تقودها مليشيا الحوثي خدمة للأجندة الإيرانية. وشدد على أن حماية الأمن الاقتصادي وتأمين احتياجات المواطنين تمثل أولوية قصوى في المرحلة الراهنة.
جدد رئيس الوزراء تقدير الحكومة للدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، والدور المحوري الذي تضطلع به في مساندة الاقتصاد اليمني وتعزيز قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها. وأكد استمرار التنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة وشركاء اليمن في المجتمع الدولي لحماية أمن الملاحة الدولية، واستعادة مؤسسات الدولة، وصون السيادة الوطنية.
وشدد الاجتماع على أن استمرار اعتداءات مليشيا الحوثي على السفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية لا يقتصر أثره على الأمن الإقليمي والدولي فحسب، بل يفاقم أيضاً الأعباء الاقتصادية والإنسانية على اليمنيين. ويؤكد ذلك إصرار المليشيا على تنفيذ الأجندة الإيرانية على حساب مصالح الشعب اليمني وفرص السلام والاستقرار.