الأحد - 26 يوليو 2026 - 09:46 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد: خاصكشف تقرير لجنة مراجعة المبتعثين للدراسة في الخارج عن اختلالات واسعة في ملف الابتعاث، تمثلت في هيمنة أقارب المسؤولين والعائلات النافذة على نسبة كبيرة من المنح الدراسية، في واحدة من أبرز القضايا التي يثيرها التقرير بشأن آلية توزيع البعثات.
ووفقًا لما أورده التقرير، فقد رصدت اللجنة 508 حالات لأشقاء مبتعثين ضمن الكشوفات التي حصلت عليها، مؤكدة أن هذه الحالات لا تمثل العدد الكامل. وتراوحت الحالات بين أسرتين تضم إحداهما خمسة أشقاء مبتعثين، فيما ضمت حالات أخرى شقيقين، توزع بعضهم بين أكثر من دولة، بينما درس آخرون في الدولة نفسها.
وأشار التقرير إلى أن مصر وتركيا والسودان وروسيا تصدرت قائمة الدول التي شهدت أكبر عدد من حالات ابتعاث الأشقاء، لافتًا إلى أن معظم هؤلاء من أبناء مسؤولين وسفراء وشخصيات نافذة في الدولة.
وأوضح التقرير أن اللجنة رصدت أيضًا سيطرة نحو 284 عائلة على عدد كبير من المنح الدراسية، مبينًا أن بعض العائلات حصلت على مقاعد ابتعاث تجاوزت ما حصلت عليه جامعات حكومية كاملة، إذ لم تنل جامعة إقليم سبأ سوى مبتعث واحد، في حين حصلت بعض العائلات على أكثر من 16 منحة.
وسرد التقرير أسماء عدد من العائلات التي حازت أكبر عدد من المنح، بينها: أبو حاتم (16)، الفقية (15)، القاضي (15)، الطاهري (13)، القدمي (11)، الشرجي (11)، كزمان (11)، شرف الدين (10)، عرجاش (8)، العمراني (6)، الفاتش (6)، والمولد (5)، إلى جانب عائلات أخرى.
وأكدت اللجنة أن العائلات والأشقاء استحوذوا على نحو 33% من إجمالي المبتعثين إلى الخارج، مشيرة إلى رصد محاولات من بعض الأسر لتغيير الاسم الرابع أو حذف لقب العائلة بهدف إخفاء صلة القرابة في كشوفات الابتعاث.
كما كشف التقرير عن انتشار ظاهرة منح المساعدات المالية لأبناء المسؤولين والسياسيين والدبلوماسيين والتجار والشخصيات الاجتماعية وأقاربهم، موضحًا أن صفحات الكشوفات تكاد لا تخلو من هذه الأسماء.
وأضاف التقرير أن الوزارة قامت، في بعض الحالات، بإحلال أحد الأشقاء بدلًا عن شقيقه المنقطع أو المتخلف عن المنحة، في وقائع رصدتها اللجنة في كل من السودان ومصر، معتبرة أن ذلك يعكس تعاملًا مع المنح وكأنها ملكية خاصة للعائلات وليست حقًا عامًا للدولة.
واختتم التقرير بالإشارة إلى التباين الكبير بين أبناء المواطنين المتفوقين الذين يُحرمون من فرص الابتعاث، وبين أبناء بعض المسؤولين والنافذين الذين يحصلون على المنح الحكومية، داعيًا إلى إصلاح شامل لملف الابتعاث وإرساء معايير العدالة والشفافية في توزيع الفرص الدراسية.