أخبار محلية

اسرار | نهب مُمنهج لأعرق المؤسسات المصرفية.. الحوثيون يشرعون في تصفية أصول (البنك اليمني للإنشاء والتعمير) بصنعاء

اسرار سياسية- اسرار سياسية 27/07/2026 02:18 1,321 مشاهدة
اسرار | نهب مُمنهج لأعرق المؤسسات المصرفية.. الحوثيون يشرعون في تصفية أصول (البنك اليمني للإنشاء والتعمير) بصنعاء

بيع مقتنيات نادرة وخزائن وأراضٍ بإشراف "إدارة موازية".. ومصرفيون يحذرون من انهيار الثقة بالقطاع المالي

صنعاء | متابعات خاصة

تصاعدت المخاوف الحقوقية والاقتصادية في اليمن مع دخول جماعة الحوثي مرحلة جديدة من استهداف القطاع المصرفي، تمثلت في البدء بالبيع المباشر والتصفية الميدانية لأصول وممتلكات البنك اليمني للإنشاء والتعمير في العاصمة صنعاء، عبر لجنة موازية فرضتها الجماعة بالقوة للسيطرة على الفرع الرئيسي للبنك.

وتأتي هذه الخطوة خطيرة الدلالات عقب سنوات من الانقسام المصرفي الذي فرضته السيطرة الحوثية على صنعاء؛ حيث نقلت الإدارة القانونية والشرعية للبنك مقرها الرئيسي إلى العاصمة المؤقتة عدن، في حين واصلت الإدارة غير المعترف بها والمفروضة من الجماعة إدارة فرع صنعاء، قبل أن تنتقل مؤخراً من وضع اليد إلى خيار التصفية والبيع التدريجي للموجودات والأصول.

نهب المقتنيات والتصرف بالأصول المنقولة والثابتة

وكشفت مصادر مصرفية وإعلامية عن اتساع نطاق عمليات البيع والتصرف بأصول البنك الثابتة والمنقولة تحت إشراف لجنة شكّلتها الإدارة غير الشرعية، وتضمنت المبيعات:

مقتنيات نادرة وأسلحة: بيع مسكوكات نقدية ومقتنيات أثرية نادرة، إضافة إلى الأسلحة والذخائر التي كانت مخصصة لحراسة وتأمين المقار والفروع الرئيسية.

تجهيزات وخزائن: بيع أكثر من 35 خزنة حديدية معتمدة، وأثاث ومحتويات المشروع السكني التابع للبنك، والترتيب لبيع مركبات ونقليات تشغيلية.

عقارات وأراضٍ: البدء في ترتيبات قانونية وإدارية غير شرعية لعرض أراضٍ وعقارات استراتيجية مملوكة للبنك للبيع في السوق المحلي.

وتدار عمليات البيع – بحسب المصادر – عبر لجنة يرأسها المدعو حسين فضل هرهرة (المنتحل صفة رئيس مجلس الإدارة) وبعضوية محمد قيس (المنتحل صفة المدير العام)؛ وهي التعيينات التي تؤكد إدارة البنك الشرعية في عدن بطلانها وعدم امتلاكها أي صفة قانونية تُجيز لها التصرف في مقدرات البنك وأصوله.

تداعيات قانونية واقتصادية كارثية

ويرى خبراء ومحللون اقتصاديون أن الذهاب نحو تصفية أصول البنك -الذي يُعد أقدم وأعرق مؤسسة مصرفية وطنية في اليمن- لا يُمثل مجرد اعتداء على ملكية خاصة، بل يُعد ضربة قاضية لمنظومة العمل المصرفي في مناطق سيطرة الجماعة، وينطوي على التبعات التالية:

تبديد حقوق المودعين والمساهمين: تقويض المراكز المالية للبنك وتجريده من الضمانات والأصول الثابتة التي تحمي أموال المودعين والمساهمين.

بطلان التصرفات والتبعات القضائية: شدد خبراء قانونيون على أن جميع عمليات البيع والشراء الصادرة عن إدارة غير معترف بها تُعد باطلة بطلاناً مطلقاً، ولن تكتسب أي حماية قانونية مستقبلاً، مؤكدين حق البنك والإدارة الشرعية في ملاحقة المتورطين والمشترين قضائياً.

ضرب البيئة الاستثمارية: توجيه رسائل طاردة لما تبقى من القطاع الخاص والمستثمرين، وإثبات غياب أي حماية للملكية العقارية أو المالية في ظل الإدارات الموازية.

مطالبات بشن تحرك دولي وحماية عاجلة

أمام هذه التطورات الميدانية، جدد حقوقيون ومصرفيون نداءاتهم للحكومة اليمنية والجهات القضائية المعنية والبنك المركزي في عدن بسرعة اتخاذ خطوات قانونية وإجراءات تحفظية عاجلة لوقف استنزاف أصول البنك.

كما طالبوا بمخاطبة فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي والمنظمات المالية الدولية للتدقيق في عملية التجريف الجارية، وتوثيق الممارسات الحوثية بحق المؤسسات المصرفية الوطنية، وفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في نهب وتصفية المقدرات المصرفية التاريخية لليمن.