أكد المدير التنفيذي لفندق نستو السياحي، حسين فائز الكثيري، أن محافظة حضرموت أثبتت، رغم مختلف التحديات والإرهاصات التي مرت بها خلال السنوات الماضية، أنها واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أمنًا واستقرارًا للاستثمار وممارسة الأنشطة التجارية، وهو ما جعلها بيئة جاذبة وحاضنة للاستثمارات المحلية والوطنية والإقليمية.
وأوضح الكثيري أن حضرموت تمتلك مقومات استثمارية فريدة، يأتي في مقدمتها حالة الاستقرار المجتمعي، ووعي المجتمع الحضرمي الذي عُرف بحرصه على حماية الحقوق الخاصة والعامة، والمحافظة على الممتلكات، وعدم الانجرار خلف أي أحداث أو إرهاصات شهدتها المحافظة، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين، ورسخ مكانة حضرموت كوجهة استثمارية آمنة قادرة على استقطاب رؤوس الأموال في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن فكرة إنشاء فندق نستو السياحي جاءت بعد أن اطلع مالك المشروع، وهو أحد رجال الأعمال الوطنيين، على تجارب فندقية وسياحية في عدد من الدول، بينها الصين وتايلاند والهند، حيث لمس التطور الكبير في قطاع الضيافة، ما دفعه إلى نقل هذه التجربة إلى حضرموت من خلال إنشاء صرح سياحي حديث يلبي احتياجات المحافظة، ويسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الفندقية والسياحية.
وأضاف أن الفندق يمثل أحد أبرز المشاريع السياحية الحديثة في حضرموت، وقد صُمم وفق مواصفات راقية تقترب من معايير الفنادق ذات الخمس نجوم، ليقدم تجربة متكاملة للنزلاء والزوار، سواء من رجال الأعمال أو السياح أو الوفود الرسمية.
وبيّن أن الفندق وفر منذ افتتاحه أكثر من 130 فرصة عمل لأبناء المحافظة، في إطار مساهمته في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص تشغيل مستدامة، مؤكداً أن المشروع يهدف إلى الجمع بين جودة الخدمات الفندقية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح الكثيري أن الفندق يقدم منظومة متكاملة من الخدمات السياحية، تشمل غرفًا فندقية فاخرة بمختلف التصنيفات، وأجنحة ملكية، وغرفًا مزودة بخدمات الجاكوزي، إلى جانب مسبح وشاليهات مخصصة للعائلات، ومطعم راقٍ، وكافيه، وسوبر ماركت يعمل على مدار الساعة، إضافة إلى صالون حلاقة وركن للهدايا والمنتجات المحلية، وفي مقدمتها العسل الحضرمي الشهير الذي يعد من أبرز المنتجات التي تشتهر بها المحافظة.
وأضاف أن الفندق يضم كذلك قاعات حديثة مجهزة بأحدث الوسائل التقنية، خُصصت لاستضافة المؤتمرات والندوات وورش العمل والدورات التدريبية واجتماعات المؤسسات والشركات والمنظمات المحلية والدولية، حيث زُودت بأنظمة صوت وإضاءة وشاشات عرض حديثة وخدمات لوجستية متكاملة، ما جعلها وجهة مفضلة لتنظيم مختلف الفعاليات الرسمية والاقتصادية والعلمية، وأسهم في تعزيز مكانة حضرموت كمركز لاستضافة الفعاليات والمؤتمرات.
وأشار إلى أن الفندق يحرص على تطبيق أعلى معايير الجودة في خدمات الضيافة، وتوفير بيئة مريحة وآمنة للنزلاء، بما يعكس الصورة الحضارية لمحافظة حضرموت، ويواكب التطورات المتسارعة في قطاع السياحة والضيافة.
وفيما يتعلق بالموسم السياحي الحالي، أكد الكثيري أن المحافظة شهدت نشاطًا سياحيًا ملحوظًا وزيادة في أعداد الزوار مقارنة بالأعوام الماضية، مشيرًا إلى أن المهرجانات والفعاليات التي احتضنتها مدينة المكلا أسهمت بصورة كبيرة في تنشيط الحركة السياحية والتجارية، واستقطبت زوارًا من مختلف المحافظات اليمنية ومن خارج البلاد.
ودعا الكثيري رجال الأعمال والمستثمرين اليمنيين، خصوصًا المغتربين، إلى توجيه استثماراتهم نحو وطنهم، مؤكدًا أن حضرموت ما تزال تمتلك فرصًا استثمارية واعدة في قطاعات السياحة والعقار والتجارة والخدمات، وأن الاستثمار فيها يحقق عوائد مجزية، إلى جانب إسهامه في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.
وفي ختام تصريحه، عبّر المدير التنفيذي لفندق نستو السياحي عن خالص الشكر والتقدير لعضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور سالم صالح الخنبشي، مثمنًا اهتمامه المستمر برعاية المستثمرين، وحرصه على تذليل الصعوبات التي تواجههم، ومتابعته المباشرة لحل الإشكاليات التي قد تطرأ بين الحين والآخر، بما يعزز مناخ الاستثمار ويشجع على تنفيذ المزيد من المشاريع التنموية.
كما توجه بالشكر إلى وزارة السياحة، وإلى الإدارة العامة لمكتب وزارة السياحة بمحافظة حضرموت، على ما يبذلونه من جهود كبيرة في الترويج للمقومات السياحية التي تزخر بها المحافظة، وتنظيم المهرجانات والفعاليات والبرامج التنشيطية بصورة متميزة، الأمر الذي أسهم في تنشيط الحركة السياحية، وإبراز حضرموت كإحدى أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في اليمن، متمنيًا استمرار هذه الجهود لما لها من أثر إيجابي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المستدامة.