تاريخ النشر: 27.07.2026 | 09:05 GMT
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى عقد اجتماع طارئ لبحث سبل التعامل مع حرائق الغابات الهائلة التي تجتاح جنوب غرب فرنسا، والتي أجبرت أكثر من 250 ألف شخص على الفرار من منازلهم.
وأظهرت التقارير أن الوضع الليلي ظل مستقرا نسبيا، وهو تغيير عن الأيام الماضية التي شهدت اقتراب النيران من مدينة بوردو، عاصمة منطقة النبيذ الشهيرة، مما أثار مخاوف من كارثة تطال أحد أبرز المعالم الاقتصادية والثقافية في فرنسا.
وفي منطقة جيروند جنوب غرب البلاد، حيث التهمت النيران مساحة تعادل أربعة أضعاف مساحة العاصمة باريس، لم تعلن السلطات عن أي عمليات إخلاء جديدة، لكنها اتخذت خطوات إضافية لإبعاد المصطافين، مع اقتراب فرنسا من ذروة موسم السياحة في أغسطس، حيث فرضت حظرا على المعسكرات الترفيهية للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، في محاولة للحد من المخاطر على الفئات الأكثر ضعفا، وتواصل فرق الإطفاء جهودها في سباق مع الزمن، مستخدمة طائرات إسقاط المياه والمواد المثبطة للهب، لمحاولة السيطرة على النيران قبل موجة حر جديدة متوقعة اعتبارا من غد الثلاثاء، والتي قد تجعل مكافحة الحرائق أكثر صعوبة.
وفي إسبانيا، لم يكن الوضع أفضل، حيث اندلعت حرائق غابات خارج السيطرة حول العاصمة مدريد، وتم تنفيذ عمليات إخلاء واسعة في منطقة فالنسيا، مما رفع عدد النازحين الإسبان إلى 76 ألف شخص، إضافة إلى 30 ألف آخرين تم حبسهم في منازلهم، في مشهد يكرر مأساة الحرائق التي تجتاح جنوب أوروبا هذا الصيف، ويعكس نازحون مثل روكيو دومينغيز، التي أجلت مع كلبها من غرب مدريد، حالة الرعب التي عاشوها، حيث وصفوا المشهد بأنه "نهاية العالم"، مع عدم معرفتهم بما إذا كانت منازلهم قد احترقت أم لا، في وقت تعهد فيه ماكرون بتقديم دعم طويل الأمد للمجتمعات المتضررة، قائلا: "سنعيد البناء، وسنصلح، وسنكون حاضرين طالما كان ذلك ضروريا".
المصدر: "الإندبندنت"