تواصل مليشيا الحوثي احتجاز جثمان المواطن أحمد صالح مثنى الغزالي (55 عاماً) في محافظة إب، بعد تصفيته نهاية الأسبوع الماضي في قرية روحان، رافضة تسليمه لذويه لدفنه. وتزامناً مع ذلك، تمارس المليشيا ضغوطاً على مشايخ ووجهاء المنطقة والمغتربين لدفع مبالغ مالية تحت ذريعة تغطية "ديات" قتلاها ونفقات علاج جرحاها.
ووفقاً لمصادر محلية، اختطفت المليشيا جثمان الغزالي عقب مقتله ورفضت كافة المناشدات لتسليمه. وتنظر قيادات حوثية في مديرية الشعر وأمن محافظة إب إلى الحادثة كفرصة لابتزاز أبناء المنطقة، خاصة المغتربين، عبر التهديد بالتحقيق مع وجهاء وأقارب الضحية واتهام الرافضين بدعمه أو التورط في الحادثة، بهدف إرغامهم على دفع الأموال.
وكانت مليشيا الحوثي قد أقرت بمقتل اثنين من عناصرها وإصابة خمسة آخرين أثناء محاولتها اقتحام منزل الغزالي بعد حصار استمر خمسة أيام. وأوضحت أن الانفجار نجم عن أسطوانات غاز فُخّخ بها المنزل، قبل أن يتمكن الغزالي من مغادرته ومواصلة الاشتباك مع عناصرها، لتنتهي العملية بتصفيته.
تشير المصادر إلى أن الحملة الحوثية جاءت على خلفية خلاف بين الغزالي وأحد أقاربه. ورغم وجود مساعٍ قبلية ومحلية لمعالجة القضية سلمياً، إلا أن المليشيا رفضت تلك الجهود ولجأت إلى استخدام القوة، قبل أن تعمد لاحقاً إلى احتجاز جثمانه واستغلال الحادثة لممارسة الابتزاز المالي.
وقد تداول ناشطون مقاطع مصورة وثقت جانباً من الحملة الحوثية على قرية روحان، وأظهرت حالة التعاطف الشعبي الواسع مع الغزالي، مما يعكس تصاعد حالة الرفض الشعبي لانتهاكات المليشيا وممارساتها القمعية بحق المواطنين في محافظة إب.