الإثنين - 27 يوليو 2026 - 05:13 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/خاصقال الناشط السياسي الحقوقي عارف ناجي علي إن تجربة مجلس القيادة الرئاسي وبعد مرور سنوات على تشكيله، تستوجب تقييماً موضوعياً وصريحاً بعيداً عن المجاملات السياسية معتبراً أن المجلس لم يحقق – من وجهة نظره – الهدف الذي أُنشئ من أجله والمتمثل في توحيد القوى المناهضة للحوثيين وقيادة معركة استعادة الدولة وإدارة مؤسسات الشرعية بكفاءة.
وأضاف أن أداء رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أدى، بحسب تقديره إلى تركيز القرار السياسي بصورة أضعفت مبدأ الشراكة الذي تأسس عليه المجلس وهو ما انعكس على دور بقية الأعضاء، وفي مقدمتهم اللواء عيدروس الزبيدي الذي كان يمثل أحد أهم عناصر التوازن داخل المجلس الأمر الذي أسهم في تراجع مفهوم القيادة الجماعية وتحول المجلس إلى إطار شكلي أكثر منه مؤسسة تُدار بروح الشراكة.
وأشار عارف ناجي علي إلى أن انشغال بعض أعضاء المجلس وقوى الشرعية بالصراعات السياسية والتعيينات وتقاسم النفوذ تزامن مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية وتعثر معركة استعادة الدولة مؤكداً أن هذه السياسات أسهمت في رأيه في إضعاف الشرعية وإطالة أمد الأزمة.
وأكد أن أي مشروع وطني لتحرير صنعاء واستعادة الدولة لن يحقق أهدافه في ظل غياب قيادة موحدة وقرار وطني مستقل ورؤية سياسية واضحة مشدداً على أن إعادة تقييم تجربة مجلس القيادة الرئاسي أصبحت ضرورة وطنية تفرضها متطلبات المرحلة.
ووجّه عارف ناجي علي رسالة إلى الأشقاء في التحالف العربي وإلى مختلف القوى السياسية اليمنية، دعا فيها إلى البدء بإصلاح مؤسسة الشرعية وإعادة بناء القيادة على أسس الكفاءة والشراكة والمسؤولية الوطنية بعيداً عن المحاصصة ومراكز النفوذ.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي واختيار قيادة تحظى بتوافق وطني واسع من خلال رئيس ونائب يتحملان المسؤولية بوضوح مع تفعيل مؤسسات الدولة ومحاسبة المقصرين وإبعاد الفاسدين وتوحيد جميع القوى الوطنية حول هدف إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها.