اليمن في الصحافة الخارجية

"أبو سوريا".. ملحمة درامية تعيد فوزي القاوقجي إلى الواجهة وتراهن على إحياء التاريخ برؤية معاصرة

روسيا اليوم- اخبار 27/07/2026 17:22 258 مشاهدة
"أبو سوريا".. ملحمة درامية تعيد فوزي القاوقجي إلى الواجهة وتراهن على إحياء التاريخ برؤية معاصرة
29 خبر

الثقافة والفن

تاريخ النشر: 27.07.2026 | 14:21 GMT

بين صفحات التاريخ وشاشة الدراما، تستعد واحدة من أكثر الشخصيات العربية إثارة للجدل والحضور للعودة إلى الواجهة.


فبعد عقود من الغياب عن الأعمال الدرامية، يطل اسم المناضل السوري فوزي القاوقجي مجددا من خلال مسلسل "أبو سوريا – ملحمة بطل وهوية"، في مشروع يطمح إلى إعادة قراءة سيرته بلغة بصرية حديثة، تجمع بين الدقة التاريخية والبعد الإنساني، وتفتح نافذة جديدة على مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة.

RT


وأُعلن عن انطلاق المشروع خلال مؤتمر صحفي وحفل رسمي احتضنته دمشق، بحضور نخبة من الشخصيات السياسية والثقافية والفنية والإعلامية، ليؤكد عودة الدراما السورية إلى الأعمال التاريخية ذات الإنتاج الكبير، بعد سنوات من ابتعادها عن هذا النوع.

RTRT

إطلاق رسمي بحضور سياسي وفني وإعلامي

شهدت فعالية إطلاق المسلسل حضور وزير المالية محمد يسر برنية، والنائب عن دمشق عبد الله الزايد، ورئيس وأعضاء غرفتي الصناعة والتجارة، إلى جانب المنتج الفني جورج فهد، وعدد كبير من الفنانين والمخرجين والإعلاميين وأصحاب الرأي، فيما أدارت الحفل الدكتورة مريم الصالح.


وخلال المؤتمر، أعلن مدير عام شركة الابتكار للإنتاج الإعلامي مروان حيدر إطلاق المشروع، برفقة المدير التنفيذي للشركة مالك مولوي، ومدير عام مجموعة غلوري القابضة مجد شربجي، في شراكة إنتاجية تهدف إلى تقديم عمل تاريخي يليق بحجم الشخصية التي يتناولها.

قصة قائد لم يغادر الذاكرة

يتناول المسلسل سيرة المناضل السوري فوزي القاوقجي (1890-1977)، أحد أبرز القادة العسكريين العرب، الذي ارتبط اسمه بمحطات مفصلية في تاريخ النضال العربي، وشارك في عدد من الثورات والمعارك ضد الاستعمار، كما قاد جيش الإنقاذ خلال حرب فلسطين عام 1948.
ولا يكتفي العمل بتوثيق الأحداث التاريخية، بل يسعى إلى الاقتراب من الإنسان خلف القائد، كاشفا تفاصيل من حياته وشخصيته وتجربته السياسية والعسكرية، في معالجة درامية تتجاوز السرد التقليدي.

سر تسمية "أبو سوريا"

كشف صناع العمل أن اختيار عنوان "أبو سوريا" يحمل دلالة رمزية عميقة، إذ أطلق فوزي القاوقجي اسم "سوريا" على ابنته، تعبيرا عن ارتباطه بوطنه وإيمانه بوحدة القضايا العربية، ليصبح الاسم عنوانا يجسد انتماءه وهويته قبل أن يكون عنوانا لمسلسل.
وأوضح فريق العمل أن التحضير للمشروع استغرق أكثر من عامين من البحث في الوثائق والمراجع التاريخية، بهدف تقديم سيرة القاوقجي بصورة دقيقة ومتوازنة، بعيدا عن التبسيط أو المبالغة، مع الحفاظ على الإيقاع الدرامي الذي يجذب المشاهد.
وأكد صناع العمل أن المسلسل لا يقوم على بطولة فردية، بل يعتمد على مجموعة من الشخصيات الرئيسية التي ستشكل معاً ملامح تلك المرحلة التاريخية.

فريق يقود المشروع

يحمل العمل فكرة الصحفي مروان حيدر، وتتولى الدكتورة رهف القصار كتابة النص، فيما يقود الإخراج سيف الدين سبيعي، ويشغل جورج فهد منصب المنتج الفني، بينما تتولى إنتاجه مجموعة الابتكار للإنتاج الإعلامي بالشراكة مع مجموعة غلوري القابضة.

أبطال المسلسل.. ورقة لم تُكشف بعد

ورغم الإعلان عن تفاصيل المشروع وفريقه الإبداعي، فضّل القائمون عليه عدم الكشف عن أسماء الممثلين المشاركين في هذه المرحلة.
وأكد المخرج سيف الدين سبيعي أن اختيار الممثلين لا يزال في مراحله الأخيرة، مشيرا إلى أن الإعلان عن طاقم البطولة سيتم لاحقا، بما يتوافق مع الجدول الإنتاجي للعمل.


رهان على عودة الدراما التاريخية

من المقرر تصوير مشاهد المسلسل بين سوريا ولبنان، على أن يُعرض خلال موسم رمضان 2027، في وقت يراهن فيه صنّاعه على تقديم تجربة تاريخية مختلفة، تعيد الاعتبار لشخصية عربية تركت بصمة في تاريخ المنطقة، وتمنح الدراما السورية فرصة جديدة لاستعادة مكانتها في إنتاج الأعمال التاريخية الكبرى.
وبين رهان التوثيق وطموح الإبداع، يضع "أبو سوريا" نفسه أمام اختبار صعب، فنجاحه لن يتوقف على ضخامة الإنتاج فحسب، بل على قدرته في تحويل صفحات التاريخ إلى حكاية إنسانية نابضة بالحياة، قادرة على مخاطبة ذاكرة المشاهد ووجدانه في آن واحد.

المصدر: ميسون شباني - RT