أخبار محلية

الحوثيون يدفعون أطفال اليمن نحو الكارثة الصحية

المنتصف نت- المنتصف نت 28/07/2026 05:48 290 مشاهدة
الحوثيون يدفعون أطفال اليمن نحو الكارثة الصحية

تشهد مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية أزمة صحية متفاقمة مع استمرار انقطاع لقاحات الطفولة الأساسية عن المستشفيات والمراكز والوحدات الصحية منذ أشهر، في تطور يثير مخاوف واسعة من عودة الأمراض الوبائية وتهديد حياة آلاف الأطفال، وسط اتهامات للمليشيا بمواصلة سياسات عرقلت حملات التحصين منذ سنوات.

وأفادت مصادر مطلعة بأن مراكز التطعيم في العاصمة المختطفة صنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا، بينها ذمار وعمران والحديدة وإب، تعاني من انعدام شبه كامل للقاحات الخاصة بالأطفال منذ نحو ثلاثة أشهر، دون تقديم أي حلول فعلية، رغم الوعود المتكررة بإعادة توفيرها.

وأوضحت المصادر أن الأزمة لم تعد تقتصر على نقص الإمدادات، بل تعكس استمرار نهج تتبعه المليشيا تجاه برامج التحصين، بعد سنوات من الحملات التي استهدفت التشكيك في اللقاحات وعرقلة تنفيذ حملات التطعيم، الأمر الذي أدى إلى تراجع معدلات التحصين واتساع دائرة الأطفال غير المحصنين.

وحذرت المصادر من أن استمرار حرمان الأطفال من اللقاحات الأساسية ينذر بعواقب صحية خطيرة، إذ يزيد من احتمالات عودة أمراض كان بالإمكان الوقاية منها، وفي مقدمتها الحصبة وشلل الأطفال، وهو ما يهدد بحدوث موجات تفشٍ واسعة يصعب احتواؤها في ظل الانهيار الذي يعانيه القطاع الصحي.

وفي ظل هذا الواقع، اضطر عدد من الأسر القادرة مادياً إلى السفر نحو محافظة تعز ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، بهدف الحصول على اللقاحات لأطفالهم، بعدما فشلت محاولاتهم في العثور عليها داخل مناطق سيطرة الحوثيين، بينما بقيت آلاف الأسر الأخرى عاجزة عن تحمل تكاليف التنقل أو الوصول إلى تلك المناطق.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تشير فيه بيانات رسمية سابقة صادرة عن وزارة الصحة إلى تسجيل نحو 40 ألف حالة إصابة ووفيات مرتبطة بمرض الحصبة منذ مطلع العام الماضي، في ظل استمرار الحرب، وتدهور الخدمات الصحية، وانخفاض معدلات التحصين، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية التي تواجه الأطفال في مختلف أنحاء البلاد.

ويرى مراقبون أن استمرار تعطيل برامج التحصين وغياب اللقاحات الأساسية يعكس استخفافاً خطيراً بصحة الأطفال، ويحمّل مليشيا الحوثي الإرهابية مسؤولية مباشرة عن تعميق الأزمة الإنسانية وفتح الباب أمام عودة أوبئة كان يمكن الحد من انتشارها عبر توفير اللقاحات وضمان وصولها إلى جميع الأطفال دون استثناء.