تاريخ النشر: 28.07.2026 | 13:50 GMT
السفر على ارتفاع 30 ألف قدم (ما يعادل 9 إلى 10 كم تقريبا) ليس حالة طبيعية للإنسان، لذا فإن ظهور آثار جانبية متعددة أثناء الطيران أمر متوقع تماما، وفقا لما أكده خبراء الصحة.
ويعود السبب الرئيسي لهذه التأثيرات، بحسب البروفيسور آدم تايلور، خبير التشريح السريري في جامعة لانكستر، إلى "ضغط المقصورة" الذي يختلف عن الضغط على سطح الأرض، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين، الأمر الذي يؤثر بشكل خاص في الأجهزة التي تحتوي على الهواء، مثل الجهازين الهضمي والتنفسي، لا سيما لدى الركاب الذين يعانون من أمراض مزمنة.
كما تلعب الرطوبة المنخفضة داخل مقصورة الطائرة دورا مهما في استجابة الجسم لهذا التغير البيئي الكبير.
وفيما يلي أبرز الآثار الجانبية للسفر بالطائرة:
الإغماء
يمثل الإغماء نحو ثلث الحالات الطبية الطارئة التي تحدث على متن الطائرات، وفقا للبروفيسور تايلور.
وأوضح الطبيب العام الدكتور روجر هندرسون أن انخفاض مستويات الأكسجين، إلى جانب الجفاف والجلوس لفترات طويلة، قد يسبب شعورا بالتعب غير المعتاد، وفي بعض الحالات قد ينخفض ضغط الدم بشكل مؤقت، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الجفاف أو القلق، أو عند الوقوف المفاجئ بعد فترة طويلة من الجلوس، ما قد يؤدي إلى الدوخة أو حتى الإغماء في الحالات الشديدة.
وينصح الطبيب بشرب كميات كافية من الماء قبل الرحلة وخلالها، وتجنب الكحول، مؤكدا أن معظم هذه الأعراض تكون مؤقتة وتختفي بعد الهبوط، وأن بعض الإجراءات البسيطة قد تجعل الرحلة أكثر راحة.
تغير حاسة التذوق
يشير الدكتور هندرسون إلى أن شعور الكثيرين بأن الطعام يفقد مذاقه على متن الطائرة ليس مجرد وهم، بل نتيجة طبيعية للهواء الجاف داخل المقصورة، الذي يقلل رطوبة الأنف والفم، ما يؤثر في عمل براعم التذوق وحاسة الشم الضرورية للاستمتاع بالنكهات.
وتتأثر النكهات الحلوة والمالحة بشكل خاص، بينما تبقى النكهات المالحة ونكهة "الأومامي" (الطعم اللذيذ أو المستساغ) أقل تأثرا.