أكدت المملكة العربية السعودية أنها لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها الوطنية، مشددة على أن أي اعتداءات تستهدف أراضيها أو منشآتها أو الملاحة الدولية ستُواجه برد حازم، وذلك عقب الهجمات التي نفذتها المليشيات المدعومة من إيران في اليمن والعراق ضد منشآت نفطية وسفن تجارية.
أدان مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته التي ترأسها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بأشد العبارات الاعتداءات التي استهدفت منشآت نفطية في منطقتي الرياض والمنطقة الشرقية، إلى جانب الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، محملاً المليشيات الإرهابية التابعة لإيران مسؤولية هذا التصعيد.
وشدد المجلس على أن المملكة ستواصل الدفاع عن أمنها ومقدراتها الوطنية، وسترد على أي أعمال عدائية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبما ينسجم مع مبدأ التناسب.
كما دعا مجلس الوزراء الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لشن اعتداءات تهدد أمن المملكة واستقرار المنطقة، مثمناً في الوقت ذاته مواقف الدول والمنظمات الدولية التي أدانت تلك الهجمات، وإشادتها بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية في التصدي لها.
وأوضح وزير التعليم وزير الإعلام السعودي يوسف بن عبدالله البنيان، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية (واس) عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تابع المساعي المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية بالتواصل والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة؛ في سبيل خفض التصعيد واحتواء التوترات بالمنطقة، وضمان أمن الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر، ودعم كل ما يسهم في تحقيق الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد حرص المملكة، على ترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية وتعزيز العمل الدولي المشترك، خاصة في ظل ما تمر به المنطقة من مرحلة مفصلية تتطلب إرساء نظام إقليمي يقوم على الالتزام بالمبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة؛ وفي مقدمتها صون سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام مبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة، والامتثال للقانون الدولي.