أخبار محلية

اسرار | غضب شعبي في تعز.. محتجون يسقطون لافتة (كلية المجتمع) رفضا لمصادرة (مدرسة 22 مايو)

اسرار سياسية- اسرار سياسية 29/07/2026 00:18 934 مشاهدة
اسرار | غضب شعبي في تعز.. محتجون يسقطون لافتة (كلية المجتمع) رفضا لمصادرة (مدرسة 22 مايو)

تعز | متابعات خاصة

تصاعدت حدة الاحتقان الشعبي والطلابي في مديرية القاهرة بمحافظة تعز، اليوم الثلاثاء، عقب انتفاضة حاشدة نظمها مئات المواطنين وأولياء الأمور والطلاب أمام مبنى "مدرسة 22 مايو للتعليم الأساسي"، رفضاً لمحاولات تغيير اسم المنشأة وتعديل مسارها الخدمي إلى "كلية مجتمع".

وشهدت التظاهرة تصعيداً ميدانياً تمثل في اعتلاء عدد من المحتجين مبنى المدرسة وإسقاط لافتة قماشية كان قد جرى نصبها مؤخراً لتغيير هوية الصرح التعليمي، وسط هتافات غاضبة تطالب السلطات المحلية والمكتب التربوي بالمحافظة بالالتزام بالمرجعيات القانونية، والوقف الفوري لما وصفوه بـ "الاعتداء على حقوق أطفال المنطقة في التعليم الأساسي".

احتجاز المنشأة.. ومعاناة على الرصيف

وتأتي هذه التحركات الميدانية بعد أشهر من التوتر الشديد، إذ تفيد الوثائق الرسمية بأن "مدرسة 22 مايو" أُنشئت بموجب قرار إداري صادرة عن الدولة برقم (5) لعام 2008، وبتمويل من الحكومة الألمانية عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية (SFD)، بهدف الحد من الاكتظاظ الطلابي الحاد في واحدة من أكثر مديريات تعز كثافة سكانيّة.

ورغم اكتمال الجاهزية الهندسية للمبنى بنسبة 100% منذ يونيو 2025، بطاقة استيعابية تتضمن 12 فصلاً دراسياً ومختبر حاسوب متكاملاً ومرافق خدمية مجهزة، إلا أن المبنى ظَلّ مغلقاً لأكثر من 340 يوماً. وفي المقابل، يواجه نحو 2107 طلاب ظروفاً تعليمية قاسية؛ حيث يُضطر بعض أطفال "مدرسة النجاح" لتلقي الدروس تحت جسور المشاة، بينما تتكدس فصول "مدرسة الشهيد ناصر" بأربعة طلاب في المقعد الواحد داخل المساحات المحدودة.

صفقة ملتوية وتجاوز للمانحين

وعَبّر أولياء الأمور والناشطون المشاركون في الوقفة عن استنكارهم الشديد لمحاولات تحويل المنشأة الأساسية إلى كلية مجتمع، مؤكدين أن القرار يمثل مخالفة صريحة لإرادة الجهة المانحة (الجانب الألماني) والصندوق الاجتماعي للتنمية، اللذين شيّدا المبنى بناءً على دراسة احتساب احتياج ملحة للتعليم الأساسي.

وأشار ناشطون إلى أن إزالة الاسم الأصلي للمدرسة تهدف إلى التغطية على البلاغات الرسمية المرفوعة للنيابة العامة منذ أبريل الماضي للبت في التجاوزات الحاصلة، مشددين على أن التفريط بمقاعد الأطفال الدراسية لصالح مشاريع أخرى يهدد المستقبل التعليمي لجيل كامل في المديرية.

مطالب حاسمة للسلطات والجهات المعنية

واختتم المحتجون وقفتهم بإعلان بيان ختامي أجمعت عليه القوى الشعبية والمدنية من أمام المبنى، تضمن عدة مطالب رئيسية:

إلى السلطة المحلية ومكتب التربية بتعز: الإلغاء الفوري والكامل لأي قرارات تجيز تحويل "مدرسة 22 مايو" عن غرضها الأساسي، وسرعة فتح أبواب الفصول الـ12 لاستيعاب الطلاب المشردين قبل انطلاق العام الدراسي الجديد.

إلى الصندوق الاجتماعي للتنمية (SFD): تحريك المتابعة القانونية والميدانية لحماية المنشأة المموّلة دولياً، والوقوف ضد تغيير الوجهة الاستراتيجية التي أُنشئت لأجلها.

إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والنيابة العامة: فتح تحقيق عاجل في ملف القضية، ومحاسبة المتسببين في تعطيل المبنى لأكثر من عام وحرمان آلاف الأطفال من حقهم المكفول في التعليم.

وأكد المحتجون استمرار اعتصامهم ورفضهم الميداني بكافة الوسائل السلمية المتاحة، حتى تتم الاستجابة لمطالبهم ودق جرس الحصة الدراسية الأولى داخل فصول المدرسة المعتمدة.