منوعات

گوگل تختبر تقنية "سينث آي دي": هل يمكن للعلامات المائية الخفية أن تكشف المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي؟

المنتصف نت 29/07/2026 14:52 135 مشاهدة
گوگل تختبر تقنية "سينث آي دي": هل يمكن للعلامات المائية الخفية أن تكشف المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي؟

في عالم يزخر بالمحتوى الرقمي المولّد بالذكاء الاصطناعي، تبرز تقنية "سينث آي دي" (SynthID) من جوجل كحل مبتكر لتحديد هذا النوع من المحتوى، لكن هل يمكن للعلامات المائية الخفية أن تكون الجواب الشافي؟ فقد قدّرت مختبرات "ستارلينغ لاب" أن البشر استغرقوا 149 عامًا لإنشاء 1.5 مليار صورة، بينما حقق الذكاء الاصطناعي التوليدي نفس الرقم في 18 شهرًا فقط. وتعلن جوجل عن إنتاج أكثر من 100 مليار صورة وفيديو بالذكاء الاصطناعي خلال عامين، مما يطرح تحديًا كبيرًا في التمييز بين الحقيقي والمصطنع.

تعتمد جوجل على نهجين لتوسيع استخدام تقنية "سينث آي دي": العلامات المائية غير المرئية مثل "سينث آي دي" ومخططات البيانات الوصفية مثل "الائتلاف من أجل أصل المحتوى ومصداقيته" (C2PA). ورغم أن "سينث آي دي" مصممة لتكون مقاومة للتعديلات وضياع البيانات، إلا أن اختبارات مكثفة كشفت عن حدودها. فقد أظهرت التجربة أن العلامة المائية يمكن أن تختفي عند إجراء تعديلات جوهرية على الصورة، مثل القص بنسبة 20% أو أكثر بعد مئات التكرارات من ضغط الصور.

تُعدّ متانة "سينث آي دي" مثيرة للإعجاب، حيث صُممت لتتحمل مختلف التحويلات مثل إضافة الفلاتر أو قص الصور، وفقًا لمهندس جوجل ديب مايند، بوشميت كولي. ومع ذلك، فإن هذه التقنية ليست حصينة تمامًا ضد الهجمات الموجهة. فقد ظهرت مزاعم حول اختراق "سينث آي دي"، ورغم عدم تأكيدها، إلا أن إمكانية تجاوزها تظل قائمة، مما يثير قلقًا بشأن مستقبل المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي.

تتطلب آلية التحقق من "سينث آي دي" حاليًا قيودًا في الاستخدام، حيث يقتصر التحقق على حوالي 10 صور يوميًا، ويتم تقييد الاستخدام بشكل أكبر عند تحميل صور متشابهة. هذه القيود تثير تساؤلات حول جدوى الاعتماد عليها في أوقات تتزايد فيها الحاجة إلى التحقق السريع والموثوق، خاصة في ظل الاستخدامات السياسية للمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي.

في ظل هذا المشهد المعقد، يرى الخبراء أن التركيز يجب أن ينصب على التحقق من الحقائق بدلاً من محاولة دحض المعلومات المضللة. فمع تزايد المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، قد يصبح المحتوى الذي يفتقر إلى بيانات المصدر القابلة للتحقق هو المشبوه. ورغم أن جوجل وغيرها من الشركات تبذل جهودًا لتمييز المحتوى، إلا أن الحلول المستقبلية قد تكمن في تعزيز المصداقية وإثبات صحة المعلومات النادرة والقيمة، بدلاً من محاولة تتبع كل محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي.