أثار استمرار أعمال البناء أسفل جبل هُزيم في منطقة صينة بمديرية المظفر بمدينة تعز مخاوف سكان وناشطين، في ظل التحذيرات من طبيعة الجبل غير المتماسكة ووجود تشققات واضحة قد تنذر بانهيارات صخرية تهدد الأرواح والممتلكات.
وبحسب ناشطين، يواصل مواطنون تشييد منازلهم بمحاذاة الجبل، رغم أن المنطقة تقع أسفل كتلة صخرية غير متماسكة وليست صخرة واحدة، الأمر الذي يزيد من احتمالات سقوط أجزاء منها في حال حدوث أي تغيرات طبيعية أو عوامل تؤثر على استقرارها.
وأعاد تداول الواقعة طرح تساؤلات حول مسؤولية الجهات المختصة، وفي مقدمتها فرع مكتب الأشغال العامة والسلطة المحلية بالمديرية، عن منح تراخيص البناء أو الرقابة على المواقع المعرضة للمخاطر، وما إذا كانت تتحمل المسؤولية في حال وقوع أي حادث، أم أن المسؤولية تقع على عاتق مالك المبنى وحده، وسط دعوات لإجراء تقييم هندسي عاجل للموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان.
وتشهد عدد من المحافظات اليمنية بين الحين والآخر حوادث انهيارات وانزلاقات صخرية، خصوصًا في المناطق الجبلية التي توسعت فيها أعمال البناء أسفل المنحدرات أو بمحاذاة الجبال دون دراسات جيولوجية كافية أو اشتراطات هندسية صارمة.
وقد أسفرت هذه الحوادث خلال السنوات الماضية عن سقوط ضحايا وخسائر مادية، ما دفع مختصين إلى المطالبة بتشديد الرقابة على تراخيص البناء وإجراء تقييمات فنية للمواقع المعرضة لمخاطر الانهيارات الصخرية قبل السماح بإقامة أي منازل سكنية فيها.