- المشهد اليمني
تواصل أزمة مضيق هرمز إلقاء تداعياتها على أسواق الطاقة العالمية، في ظل اضطراب حركة الملاحة وتراجع تدفقات النفط والغاز، وسط تحذيرات من آثار اقتصادية متزايدة في حال استمرار تعطل أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وفي عرض باستخدام الشاشة التفاعلية لقناة الجزيرة، أوضح عمار طيبي الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز، مشيراً إلى أنه يمثل ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. وأفاد بأن نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط كان يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب على إيران، إلى جانب ما يقارب خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وأضاف أن حركة الملاحة عبر المضيق كانت تشمل يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط الخام، بقيمة قدرت بنحو 600 مليار دولار خلال العام الماضي، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وأشار طيبي إلى أن المضيق شهد خلال أشهر الحرب فترات من الإغلاق الكامل والتعطل الجزئي، ما أدى إلى انخفاض إنتاج دول المنطقة بأكثر من 14 مليون برميل يومياً، وتسبب في خسائر تجاوزت 15 مليار دولار من عائدات الطاقة خلال الأسابيع الأولى من الصراع.
وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع تأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي، لا سيما في الأسواق الأوروبية التي تعتمد بدرجات متفاوتة على واردات الطاقة، وسط احتمالات بارتفاع الأسعار واستمرار الضغوط على سلاسل التوريد.