كشفت منصة "شيبا إنتليجنس" المعنية بالشؤون الاستخباراتية، عن استخدام عناصر من ميليشيا الحوثي أجهزة محمولة مخصصة لاستقبال إشارات الطائرات، في خطوة قد تعزز قدرة الجماعة على مراقبة الحركة الجوية في مناطق سيطرتها.
وقالت المنصة، في مراجعة لمقاطع فيديو جرى تداولها مؤخرًا، إن المشاهد أظهرت عناصر حوثية يحملون جهازًا محمولًا لاستقبال إشارات ADS-B / Mode-S، وهي أنظمة تستخدم في تتبع حركة الطيران عبر البيانات التي تبثها بعض الطائرات والمسيّرات بشكل طوعي.
وأوضحت أن هذه الأجهزة يمكنها التقاط بيانات مثل موقع الطائرة وارتفاعها وسرعتها واتجاهها، لكنها لا تعمل كرادارات عسكرية، ولا تتيح كشف الطائرات أو الأهداف التي لا تبث إشاراتها أو التي تتعمد إخفاءها.
وبحسب المنصة، يمكن لمثل هذه الأجهزة أن تساعد في رصد حركة بعض الطائرات المسيّرة الكبيرة، لا سيما منصات الاستطلاع والاستخبارات، في حال كانت مزودة بأنظمة بث تلقائي متوافقة.
وأشارت إلى أن قدرات هذه الأجهزة تظل محدودة، إذ لا توفر بحد ذاتها إمكانات للتوجيه الدقيق أو التحكم بمنظومات الدفاع الجوي، لكنها قد تمنح الحوثيين صورة أولية عن أنماط الحركة الجوية والممرات المستخدمة.
وأضافت أن الاستفادة من هذه البيانات قد تتعزز عند دمجها مع مصادر أخرى للرصد، بما في ذلك المعلومات الميدانية والمراقبة البصرية، ما قد يساعد الجماعة على تحديد الأنماط المتكررة لحركة الطيران في المناطق التي تراقبها.
ويأتي تداول هذه المقاطع في ظل استمرار اعتماد الحوثيين على وسائل وتقنيات متاحة تجاريًا لتعزيز قدراتهم في مجال المراقبة والاستطلاع، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.