السبت - 01 أغسطس 2026 - 03:24 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد: خاصأكد السياسي اليمني غالب منصور أن عام 2030 لا يمثل تاريخا عابرا أو يوما عاديا في مسار الأحداث الدولية بل يعد محطة مفصلية قد تشهد تطورات عالمية وإقليمية واسعة النطاق من شأنها إعادة تشكيل موازين القوى ورسم ملامح المرحلة المقبلة بل يمثل نقطة تحول تاريخية تتجه إليها القوى الكبرى لإعادة رسم خرائط النفوذ وصياغة موازين القوة في ظل سباق دولي محتدم على الممرات البحرية والطاقة والتكنولوجيا والموارد الطبيعية .
وقال منصور إن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة استثنائية غير مسبوقة من التحولات الاستراتيجية وأن السنوات القادمة ستشهد متغيرات متسارعة
من التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية مشيرا إلى أن ما يجري اليوم لا يعدو كونه مقدمات لمتغيرات أوسع ستعيد تشكيل المشهدين الإقليمي والدولي خلال السنوات المقبلة .
وأضاف أن اليمن ليس بمعزل عن هذه التطورات بل يحتل موقعا محوريا في قلبها بحكم موقعه الجغرافي الاستراتيجي المطل على أهم الممرات البحرية الدولية وما يمتلكه من ثروات وإمكانات تؤهله ليكون عنصرا مؤثرا في معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي .
وانتقد منصور بشدة استمرار بعض القوى في إدارة المشهد السياسي بعقلية الماضي والانشغال بصراعات داخلية وحسابات ضيقة في وقت يشهد فيه العالم إعادة تموضع شاملة وتحولات استراتيجية متسارعة لا تنتظر المترددين ولا ترحم المتأخرين .
وشدد على أن المرحلة القادمة تفرض ضرورة الإسراع في استعادة الدولة وبناء مؤسسات وطنية قوية وترسيخ سيادة القانون على كامل التراب الوطني وتعزيز القرار الوطني المستقل واستثمار الموقع الجيوسياسي والثروات الوطنية بما يخدم مصالح الشعب اليمني ويحفظ مكانة البلاد في النظام الإقليمي والدولي المتغير .
وأشار إلى أن استمرار الصراع واستنزاف مقدرات الدولة لن يؤدي إلا إلى إضاعة فرص تاريخية قد لا تتكرر مؤكدا أن اليمن يمتلك جميع المقومات التي تؤهله ليكون لاعبا فاعلا في المنطقة إذا ما توفرت الإرادة السياسية والرؤية الوطنية الجامعة .
واختتم منصور تصريحه بالتأكيد على أن السنوات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مكانة الدول في النظام العالمي المتغير داعيا جميع القوى الوطنية إلى الارتقاء فوق الخلافات الضيقة والعمل على استعادة الدولة وتوحيد الصف الوطني باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لضمان مستقبل آمن ومستقر يليق بمكانة اليمن الاستراتيجية .