الضالع | متابعات خاصة
كشف المتحدث الرسمي باسم محور الضالع العسكري، فؤاد جباري، عن أزمة استنزاف وتجنيد حادة تعصف بصفوف مليشيا الحوثي، مجبرةً قيادتها على دفع تعزيزات بشرية من معاقلها العقائدية بعيدة المدى، عقب نفور واعراض مجتمعي واسع عن حملات التحشيد في المحافظات القريبة من خطوط المواجهة.
معاقل صعدة وعمران لسد الخلل
وأوضح جباري في تصريحات على حسابه الرسمي، أن العناصر التي جرى استقدامها مؤخراً إلى جبهات الضالع نُقلت مباشرة من محافظات صعدة وعمران وذمار، بعد الفشل الذريع لعمليات التعبئة الاستقطابية التي استهدفت أبناء محافظة إب ومناطق (يريم، دمت، العود، والحشاء).
وأكد ناطق المحور أن الالتجاء لنقل المقاتلين من المعاقل الرئيسية يعكس عجزاً أمنياً وعسكرياً في حشد أبناء المناطق المتاخمة للجبهة، ويرسل دلالة واضحة على انهيار فاعلية ما تُسمى بـ "التعبئة العامة"، رغم أدوات الترهيب والترغيب الشديدين التي تُمارسها المليشيا على السكان.
تصعيد ميداني هو الأعنف منذ الهدنة
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع استعار المعارك على طول جبهات الضالع منذ 22 يوليو الماضي، في واحدة من أعنف المواجهات المسلحة التي تشهدها المنطقة منذ سريان الهدنة عام 2022.
وتضمن المشهد الميداني خلال الأيام الماضية:
• اشتباكات بمختلف الأسلحة الثقيلة: جرت محاولات حوثية مكثفة لإحداث اختراقات ميدانية في خطوط التماس دون جدوى.
• ضربات جوية دقيقة: استهدفت تجمعات حوثية في جبهة مريس، ما أسفر عن مصرع قيادي ميداني بارز وعدد من مرافقيه.
الأهمية الاستراتيجية لجبهة الضالع
تُعد محافظة الضالع صمام أمان جيواستراتيجي بالغة الأهمية؛ لكونها تمثل خط التماس الرئيسي الفاصل، والبوابة الدفاعية الأولى لحماية العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الجنوبيّة، وسط تأكيدات رسمية من القوات المشتركة والجنوبية بجهوزيتها الكاملة لإجهاض كافة التسللات والهجمات الحوثية.