تاريخ النشر: 02.08.2026 | 08:11 GMT
يبدو أن قضيتي الطفلتين السوريتين المغدورتين نور وفرح وقضايا أخرى تخص الأطفال السوريين حركت المياه الراكدة في جمود قانون لمواجهة العنف الأسري واحتواء التجاوزات الخطيرة بحق الطفولة.
بعد أن أضحت الطفلتين المغدورتين نور الدوس وفرح الحمود ومعهما قضايا الكثير من الأطفال السوريين، الذين يشكلون ضحايا العنف والتنكيل الأسري، حديث الشارع السوري الذي اهتز جراء الجرائم المريعة بحقهم، سارعت السلطات السورية على ما يبدو لاحتواء السخط الشعبي.
وأكد وزير العدل السوري مظهر الويس أن الوزارة تتابع قضيتي الطفلتين نور وفرح، وأنها لا تتعامل معهما بوصفهما مجرد استجابة لظرف طارئ وإنما باعتبارهما جزءا من مسؤوليتها المؤسسية وخطتها الإصلاحية الشاملة، كاشفا عن وجود مشروع قانون متكامل لمواجهة العنف الأسري ينتظر عرضه على مجلس الشعب.
وأشار الوزير الويس في تصريح نشرته قناة الوزارة عبر "تلغرام" أمس السبت إلى أن "ملف حماية الطفولة شكل أحد المحاور الرئيسة في برنامج عمل الوزارة منذ انطلاقه حيث توجد قناعة راسخة بأن حماية الطفل مسؤولية وطنية وأن بناء منظومة عدالة صديقة للطفل يمثل استثمارا في مستقبل المجتمع وترسيخاً لسيادة القانون".
وأوضح الويس أن الوزارة أعدت بالتعاون مع الوزارات والجهات الوطنية والمنظمات الدولية إستراتيجية وطنية متكاملة لحماية الطفولة ووضعت برنامجا وطنيا لتطوير منظومة العدالة الإصلاحية للأطفال بما يعزز الحماية القانونية والقضائية ويرسخ نهج الإصلاح وإعادة الإدماج ويجعل المصلحة الفضلى للطفل أساسا في رسم السياسات وصياغة التشريعات واتخاذ الإجراءات القضائية ذات الصلة.
وأشار وزير العدل الويس إلى ما أولته وزارة العدل تجاه ملف العنف الأسري من اهتمام بالغ إدراكا منها لما يخلفه من آثار خطيرة على الأسرة والمجتمع ولا سيما الأطفال والنساء. لافتا إلى أن الوزارة عملت منذ فترة بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات الوطنية المعنية على إعداد مشروع قانون متكامل لمواجهة العنف الأسري يتضمن منظومة شاملة للحماية والوقاية واستحداث آليات وجهات شرطية وقضائية متخصصة للتعامل مع هذه القضايا وتعزيز التدابير الكفيلة بحماية الضحايا، وتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم العنف الأسري.
المصدر: RT