أخبار محلية

الزنداني: إعلان الحـ.ـوثيين الحرب على السعودية هو إعلان حرب على اليمن.. والمملكة أنقذت البلاد من الانهيار

عدن الغد- محليات 02/08/2026 17:16 371 مشاهدة
الزنداني: إعلان الحـ.ـوثيين الحرب على السعودية هو إعلان حرب على اليمن.. والمملكة أنقذت البلاد من الانهيار

أكد رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني أن المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وقفت إلى جانب الشعب اليمني في مختلف الظروف، ولم تتخلَّ عن دعمه في أصعب المراحل التي مرت بها البلاد، مشيراً إلى أن دعمها السياسي والعسكري والاقتصادي كان حاسماً في مواجهة التحديات التي فرضها انقلاب جماعة الحوثي.

وقال الزنداني، في حوار مع صحيفة «عكاظ»، إن حملات التصعيد والتحريض التي تقودها مليشيا الحوثي ضد المملكة تستهدف تقويض جهود السلام التي بذلتها السعودية، ومحاولة صرف الأنظار عن مسؤولية الجماعة تجاه معاناة المواطنين في مناطق سيطرتها، مؤكداً أن اليمنيين يدركون طبيعة الدور الذي تضطلع به المملكة في دعمهم والتخفيف من آثار الحرب.

وشدد رئيس الوزراء على أن أي اعتداء على السعودية يُعد اعتداءً على اليمن، وأن إعلان الحوثيين الحرب على المملكة هو إعلان حرب على اليمنيين قبل أي طرف آخر، باعتبار السعودية الداعم الأول لليمن تاريخياً، مؤكداً أن أمن البلدين مترابط ولا يمكن الفصل بينهما.

وأوضح أن اليمن عضو في التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية، وهو التحالف الذي حال دون سقوط الدولة اليمنية بالكامل، لافتاً إلى أن الحوثيين لا يخفون ارتباطهم بالمشروع الإيراني، ويواصلون شن حروب بالوكالة وتحويل المدن والموانئ إلى منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة خدمة لأجندة طهران.

وجدد الزنداني التزام الحكومة بحماية السيادة اليمنية، مؤكداً أن المملكة لم تتوقف عن دعم جهود السلام والمبادرات الأممية، إلا أن الحوثيين تعاملوا مع المفاوضات كوسيلة لكسب الوقت والعودة إلى التصعيد، ورفضوا جميع المبادرات الهادفة إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام.

واتهم رئيس الوزراء الحوثيين بإفشال كل المبادرات الخاصة بصرف رواتب الموظفين، عبر رفض توريد الإيرادات إلى حساب خاص في البنك المركزي، ونهب الأموال المخصصة للرواتب، ومنع تداول العملة الوطنية الصادرة عن البنك المركزي في عدن، الأمر الذي أعاق استمرار صرف المرتبات في مناطق سيطرتهم.

ووصف الزنداني مزاعم الحوثيين بشأن فرض حصار على مناطقهم بأنها "كذبة كبرى"، مؤكداً أن موانئ الحديدة والصليف وغيرها تعمل بصورة طبيعية، وأن الحصار الوحيد المفروض هو القيود الدولية على تهريب الأسلحة إلى الجماعة، وفق قرارات مجلس الأمن، وهو ما تحاول الالتفاف عليه بوسائل مختلفة.

واستعرض رئيس الوزراء جانباً من الانتهاكات التي ترتكبها المليشيا، ومنها إغلاق مؤسسات المجتمع المدني والصحف والمواقع الإخبارية، واعتقال الصحفيين والناشطين، وإخفاء المعتقلين قسرياً، والتضييق على الحريات العامة، ومنع السفر، وتقييد عمل المرأة والتعليم، وتغيير المناهج الدراسية، معتبراً أن استهداف التعليم وتفخيخ عقول الأجيال من أخطر الجرائم التي ارتكبتها الجماعة.

وفي ما يتعلق بمطار صنعاء، أكد الزنداني أن الحكومة، بدعم من السعودية، حرصت على استمرار تشغيله للرحلات الإنسانية، إلا أن الحوثيين تعمدوا تعطيل عمله واحتجاز نصف أسطول الخطوط الجوية اليمنية، رغم الحاجة إليه في نقل الحجاج والمسافرين.

وأشار إلى أن المطار سجل 378 رحلة جوية خلال الفترة من يوليو 2024 إلى يوليو 2025، بمعدل رحلة يومياً، موضحاً أن التفاهمات الأخيرة تضمنت زيادة الرحلات بين صنعاء وعمّان إلى ثلاث رحلات يومياً، مع العمل على فتح وجهات جديدة إلى القاهرة والهند، إلا أن الحوثيين اختاروا التصعيد في البحر الأحمر بدلاً من الانخراط في مسار السلام.

وتطرق الزنداني إلى استهداف الحوثيين لموانئ تصدير النفط منذ أكتوبر 2022، مؤكداً أن تلك الهجمات تسببت بخسارة الدولة أكثر من 70 في المائة من موارد الموازنة العامة، وأدت إلى تدهور سعر العملة والخدمات، مشيداً بالدعم السعودي الذي ساهم في تجنيب البلاد انهياراً اقتصادياً شاملاً.

وأوضح أن الحكومة باشرت تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي باستئناف تصدير النفط، مؤكداً أن العائدات ستخصص لصرف رواتب الموظفين وتحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وفي ملف المفاوضات، قال رئيس الوزراء إن الحكومة منحت الفرصة الكاملة للوساطة السعودية – العُمانية، والتي أفضت إلى خريطة طريق وافقت عليها الحكومة، لكن الحوثيين تراجعوا عنها ورفضوا تنفيذها، مستغلين الحرب الإقليمية للتنصل من التزاماتهم.

واختتم الزنداني بالتأكيد على أن حصار مدينة تعز يُعد من أطول وأبشع أنواع الحصار في التاريخ الحديث، مشيراً إلى أن الحوثيين نكثوا بكل تعهداتهم السابقة بشأن فتح الطرق ورفع الحصار، رغم ما حصلوا عليه من امتيازات خلال جولات التفاوض، وهو ما يعكس، بحسب قوله، استمرار الجماعة في عرقلة كل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.