إب | متابعات خاصة
في مشهد يعكس عمق التردي الصحي وفيضان الأزمات الإنسانية، دهم مرض "داء الكلب" الفتاك محافظة إب وسط اليمن، مسجلاً 30 إصابة مؤكدة بينهم نسبة كبيرة من الأطفال، جراء تعرضهم لعضات كلاب ضالة في ظل نفاد كلي للأمصال واللقاحات الوقائية من المرافق الصحية الحكومية.
ونقلت مصادر طبية أن وحدة داء الكلب التابعة لمكتب الصحة والسكان بالمحافظة استقبلت، السبت، عشرات الحالات العاجلة القادمة من أرياف ومديريات نائية، وسط تسجيل حالات إضافية في المراكز الفرعية بالمديريات دون القدرة على حصر الإحصائية النهائيات لسرعة وتيرة الإصابات.
تجارة الموت: العلاج "المفقود" في الحكومة.. والمصادر بالقطاع الخاص
وأوضحت المصادر أن الوضع الصحي بات ينذر بـ "كارثة إنسانية محققة"؛ حيث تقف وحدة داء الكلب عاجزة تماماً عن تقديم أي جرعة مجانية، بينما تتحكم الصيدليات التجارية الخاصة بأسعار الأمصال وتبيعها بأسعار باهظة تُعجز الأسر الفقيرة التي يتطلب علاج مصابها الحصول على 5 جرعات متفرقة لاستنقاذ حياته.
وفي شهادة تثبت عمق العجز الشامل، كشف الناشط ماجد ياسين عن اتصالات استغاثة تلقتها كوادر المبادرات من مسؤولة وحدة داء الكلب، الدكتورة خديجة البعداني، للتدخل السريع وإنقاذ 16 مصاباً من معدمي الدخل كاد المرض أن يودي بحياتهم، قبل أن يتدخل "فاعلو خير" لتأمين العلاج لهم بصورة استثنائية.
قنبلة موقوتة في أزقة إب
يأتي ذلك وسط سخط شعبي واسع جراء التفشي غير المسبوق للكلاب الضالة في أحياء وشوارع مدينة إب ومديرياتها، في ظل غياب تام للحلول والتدخلات الرسمية لمكافحة الظاهرة أو حماية السكان.
تحذير طبي: يُصنف "داء الكلب" كأحد أكثر الأمراض الفيروسية قاتلية على الإطلاق، حيث تتجاوز نسبة الوفاة به 100% فور ظهور الأعراض السريرية على المصاب، مما يجعل عامل الوقت والوصول السريع للّقاح هو الفاصل الوحيد بين الحياة والموت.